هويدي: إعلان مصير مدارس الاونروا في الـ 15 من اغسطس المقبل

21 يونيو 2018 - 15:15
صوت فتح الإخباري:

قال على هويدي رئيس الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، إن أزمة الأونروا تطورت وانعكست على اللاجئين في كافة مناطق العمل بما فيها لبنان.

وأوضح هويدي، أن حوالي نصف مليون طالب و700 مدرسة في لبنان في مهب الخطر إزاء الازمة، مشيرا إلى أن فلسطينيي لبنان هم الاكثر تضررا من الازمة بسبب غياب رعاية الدولة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية للاجئين في هذا البلد.

وبيّن أن هذا التقليص سينتج عنه كارثة محققة، وسينعكس على الاوضاع الاقتصادية والامنية داخل المخيمات، والتي ستنعكس على بقية الاوضاع والاطراف الاخرى.

وأشار إلى أن الوكالة ستعلن عن قرارها بشأن بدء العام الدراسي من عدمه في الخامس عشر من شهر اغسطس المقبل، مؤكدا أن من سيتخذ القرار هو المفوض العام للأونروا، مجددًا تأكيده بأن الازمة التي يجري الحديث عنها سياسية بامتياز وليست مالية.

وبحسب هويدي فإن هناك 4 فرص لمواجهة أزمة الاونروا، أولها تسلم أنقرة لرئاسة اللجنة الاستشارية للأونروا لمدة عام كامل، ابتداء من شهر تموز الجاري.

وقال  إنّ الموقف التركي يعول عليه بتسلم اللجنة التي تضم 27 دولة اضافة لـ 3 أعضاء مراقبين وهي "الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وفلسطين".

وأشار إلى أن انقرة تسلمت تركة ثقيلة في ضوء العجز المالي التي تتحدث عنه الاونروا والمقدر بـ 217 مليون دولار، لافتًا إلى بيان الخارجية التركية الذي أكدّ على ضرورة توفير ميزانية للأونروا" كافية ومستدامة وقابلة للتنبؤ".

وتتمثل الفرصة الثانية في ترشيح قطر لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة لأمم المتحدة ابتداء من شهر سبتمبر المقبل ولمدة عام واحد، حيث كان يتولى هذا المنصب السفير الإسرائيلي داني دانون، والذي عطل مناقشة ازمة الاونروا بعد شطبه لهذا البند من جدول تقرير قدم للأمم المتحدة، حيث كان من صلاحياته التحكم في برنامج جدول الأعمال.

وذكر أن قطر تستطيع أن تحرك الملف ومن المحتمل ان توافق عليه الأمم المتحدة.

ولفت إلى أن الفرصة الثالثة تتمثل في رسالة رئيس مجلس الحكماء العالمي كوفي عنان، والذي دعا فيها واشنطن للعدول عن قرارها بوقف تمويلها للأونروا بمبلغها المقدر 300 مليون دولار سنويًا.

ويضم المجلس كبار رجال السياسة الأممية من أمثال رؤساء الدول السابقين للولايات المتحدة والامناء العامين للأمم المتحدة وشخصيات سياسية وازنة في العالم.

ويقوا هويدي: "المطلوب توجيه رسائل للمجلس لحثه على متابعة الضغط تجاه واشنطن للتراجع عن قرارها المتعلق بتجميد تمويل الاونروا".

وتمثل الفرصة الرابعة في التوجه لحركة عدم الانحياز التي تتزعمها حاليا فنزويلا، ويقيم مكتبها في الجزائر، ومن المتوقع أن تتسلم رئاستها اذربيجان لمدة 3 سنوات قادمة.

وأوضح أن التوجه لهذه الحركة بغية تفعيل دورها في الضغط من اجل ضمان حماية الاونروا ودورها، امر مهم ويناط بالفلسطينيين تفعيل اتصالاتهم مع كل الجهات السياسية المؤثرة في العالم من اجل تحريك هذا الملف.

وينبه هويدي إلى ضرورة الاستمرار في التوعية الدائمة تجاه المخاطر المحدقة المترتبة على استهداف الاونروا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وجود الوكالة من عدمه لا يلغي حق العودة، فهو حق منصوص عليه في ديباجة القرار 194 في الفقرة الخامسة والعشرين تحديدا.

كما أن حق العودة والتعويض منصوص عليه في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وفق المادة الـ 17 التي تنص على حق أي لاجئ الرجوع لبلده الاصلي.

يشار الى ان الاونروا عقدت مؤتمرين خلال العام الحالي أحدهما في روما اذار الماضي، والآخر في نيويورك عقد شهر يونيو الماضي، وقد تمكنت من جمع380 دولار وفق ما تحدث به ماتيس شمالي مدير عمليات الاونروا في غزة.

وفقاً للقرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنة 1949 تم تأسيس وكالة "الأونروا" كالتزام دولي تجاه معاناة اللاجئين، وكمنظمة أممية معنية حصراً باللاجئين الفلسطينيين.

وفي سنة 1950 بدأت الوكالة بتقديم خدماتها لـ 760 ألف لاجئ فلسطيني مسجل في سجلاتها وسجلات الدول المضيفة سكنوا المخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة وسورية والأردن ولبنان. 

ويبلغ عدد المخيمات 58 مخيماً (12 في لبنان، 9 في سورية، 19 في الضفة، 8 في غزة و10 في الأردن)، فيما بقيت مساحة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين على حالها منذ نشأتها قبل حوالي 70 سنة رغم تضاعف أعداد اللاجئين الفلسطينيين فيها لأكثر من 6 مرات.

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق