خاص بالفيديو.. "إصلاحي فتح" يمنح شعبنا "الأمل المفقود" في ظل استمرار "الانقسام المفروض"

26 يوليو 2018 - 21:11
صوت فتح الإخباري:

أحضان دافئة وقبلات متبادلة وعبارات منمقة وفنادق فاخرة وأطعمة لذيذة، هكذا كان حال قيادتي حركتي فتح وحماس طوال سنوات الانقسام الفلسطيني البغيض، ضحكات وهمسات وتصريحات رنانة والختام بالصور الفوتوغرافية، إدارة ناجحة لانقسام مرير ومخططات رسمت عبر اطراف خارجية للزيادة من عمره ووضع العثرات أمام أية محاولة لإنهائه، ليعيش شعبنا الفلسطيني السنوات العجاف في عهد حماس وعباس.

على مدار عقد من تاريخ القضية الفلسطينية شغلت حركتا فتح وحماس الشعب الفلسطيني ببحر من الازمات ، وحرفت انظاره عن القضية الفلسطينية، وغمرتا المواطن في مناكفات ومماحكات لا تسرّ إلا الاحتلال الصهيوني، فعشرات الاتفاق والمواثيق والمعاهدات والعديد من الدول والعواصم حاولت التدخل لإنهاء حقبة سوداء من تاريخنا، وتخرج مرة اخرى الصور الضاحكة والوعود الزائفة لترفع من سقف تطلعات شعبنا إلى السماء ومن ثم وبجرة تصريح تنزله لسابع أرض وتفشلان في تطبيق ما اتفقا عليه، ويبدأ مسلسل تبادل التهم والتحقير والتقليل من الأخر، ويروج كل منهم عبر اعلامه أن خصمه هو الذي لم يحترم الاتفاقيات.

وفي ظل الأجواء الانقسامية الأليمة والإجراءات العقابية الظالمة غرق شعبنا تحت اقدام القيلة ولم يعد يقدر على تأمين قوت يومه لينتشر الفقر وترتفع نسبة الجريمة بشكل مخيف ويدمن الالاف على شرب المخدرات وتنعدم الاخلاق وتداس القيم الوطنية بالنعال تحت مراى ومسمع القيادة التي لم تحرك ساكنا من اجل إنقاذ ابناء شعبها، بل زادت من حصاره وفقره وجوعه من خلال تغليظ الإجراءات العقابية العباسية المفروضة على قطاع غزة.

فجر جديد

في ذروة الصمت المريب والإدارة الناجحة للانقسام البغيض، كان لدى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، وجهة نظر اخرى ترتكز على التحرك الفوري والالتحام مع الجماهير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبذل جهوداً مضنية لتحريك المياه الفلسطينية الراكدة والدعوة لإنهاء عقدِ أسود من تاريخ قضيتنا الفلسطينية.

في الثالث عشر من شهر يونيو الماضي، ظهر القائد الفتحاوي سمير المشهراوي في لقاء تلفزيوني، اعلن خلاله عن التوصل لتفاهمات بين تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح وقيادة حركة حماس في غزة بقيادة يحيى السنوار، مشيراً الى ان التيار قرر ان يغادر مربع العجز والهوان والانطلاق لاقتحام الصعاب مهما كلفه ذلك من ثمن.

تفاهمات القاهرة أو ما يعرفها الشارع بتفاهمات "دحلان-السنوار" شكلّت فريدة من نوعها في الشارع الفلسطيني واختلفت أشكالها ما بين الذهول والسعادة والترقب والحذر والخوف، فالكثير من ابناء شعبنا كان يعتقد ان الخلافات التي نشبت بين القائد محمد دحلان وحركة حماس لا يمكن لها ان تحل وأن الطرفان لا يمكن لهما ان يلتقيان في يوم ما وهذا ما ثبت عكسه، فيد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح لطالما كانت ممدوة للجميع من اجل تحقيق الوحدة وتخفيف معاناة شعبنا، وبرغم كل الجراح والالام التي وقعت بالنائب محمد دحلان واخوانه الا انه اعلن صراحة ان يصفح عن كل شيء من اجل انقاذ شعبنا وقضيتنا.

القائد سمير المشهراوي، قال أن أن حجم الفقر والجوع والهوان الذي يعيشه شعبنا في كل مكان، بما فيه قطاع غزة، وحجم الحصار، وانعدام الأفق أمام جيل بأكمله، ومحاولات لإشغال الناس وإغراقها في مشكلات الحياة اليومية، والخطر الوطني الذي يداهم قضيتنا الوطنية الفلسطينية، والاعتداء على قيم وطنية سامية وراقية، هو من جعل تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن يفكر في تحريك المياه الراكدة ودفع عجلة المصالحة الوطنية الى الأمام.

وأوضح المشهراوي ان "تفاهمات القاهرة" التي ارتكزت على اتفاق القاهرة عان 2011 ووثيقة الوفاق الوطني ناقشت  الهم الوطني والبوصلة الوطنية عقب شعور الرعب الذي يملانا من حجم الهوان وحجم الانحدار الذي وصلت له القضية الفلسطينية وحجم الخطر المحدق بها، بالإضافة بمناقشة ملفات شائكة تلامس حجم المعاناة الهائلة التي يعانيها الشعب الفلسطيني لاسيما في قطاع غزة منها الكهرباء، والمعبر، والمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وكم هائل من الملفات التي طرقناها من أجل أن نضع لها حلاً واتفقنا علي أن نبدأ بالمشكلة الكبرى التي تلامس مشاعرنا  جميعاً وهو ملف الدم ملف الضحايا ملف الأعزاء الذين فقدناهم وبالتالي تم الاتفاق علي وجود مباشرة لهذا الملف من خلال لجنة وصندوق سيرصد به مبالغ معينة حتي تبدأ هذه اللجنة عملها لتضميد الجراح.

وشدد المشهراوي على أنه جاهز لتقديم رأسه وروحه قربانًا لأي اتفاق بين حركتي حماس وفتح لكي ننهي هذه المرحلة من الانقسام ويتوحد الشعب الفلسطيني، كاشفاً عن الدور الهام الذي لعبه تيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة النائب دحلان بين مصر وحماس لتقريب وتحسين العلاقات بينهما.

إنجازات ونجاحات

تفاهمات القاهرة التي جرت بين تيار الاصلاح وحركة حماس، نجحت في حل أخطر وأعقد الملفات التي تواجه اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس ولعل أبرزها ملف المصالحة المجتمعية  وملف المعتقلين السياسيين، إذا خلفّت الاحداث المؤسفة التي وقعت عام 2007 ما يزيد عن 600 شهيد، ومسَّ الانقسام الأسود عصب الحياة الفلسطينية، إذ تفكك النسيج الاجتماعي, وزُرعت الفُرقة بين شرائح المجتمع الواحد لتخلق شرخًا في القلوب والأحاسيس, وحسرة في النفوس, وهذا الأمر يشعر به كل من وقع عليه  بعيدا عن درجة مسئوليته أو كونه مُعتدياً أو مُعتدىً عليه, أو ظالماً أو مظلومًا، ولذلك فإن المصالحة الحقيقية بمعناها المعروف والدارج هو إعادة اللُحمة للنسيج المجتمعي، والذي لا يتأتى إلا بإنهاء هذا الملف الشائك والمعقد.

وبالرغم من مرور عشر سنوات على الانقسام الأسود، ظل ملف ضحايا الانقسام يراوح مكانه فلم يجرؤ أي طرف فلسطيني على اختراق هذا الملف وإحداث نقلة نوعية من شأنها أن تسرع في عجلة المصالحة ليتوحد فرقاء الوطن الواحد، إلى ان جاءت تفاهمات القاهرة لتكتب فصلاً هاماً من فصول إنهاء الانقسام الفلسطيني البغيض، خاصة بعد تفعيل اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل" التي تمولها دولة الإمارات العربية المتحدة والتي ينبثق منها اللجنة الوطنية العليا للمصالحة المجتمعية، وإعادة تفعيلها بعد ان جُمد عملها لأكثر من 6 سنوات، ونجحت اللجنة في جبر الضرر عن 140 عائلة من ذوي شهداء الانقسام البغيض وتسليمهم دية شرعية تبلغ قينتها 50 ألف دولار بتمويل كريم من دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقع الاهالي على اتفاق الصلح العشائر، كما نجحت اللجنة في الافراج عن العشرات من معتقلي حركة فتح السياسيين في سجون داخلية غزة، والذي قضوا سنوات خلف القضبان دون ان يلتفت أحد لمعاناتهم الى ان جاء تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح ليدق جدار الخزان ويدشن مرحلة جديدة من مراحل البناء للدولة الفلسطينية.

وفي هذا الشأن، قال القيادي في حركة فتح سمير المشهراوي "نفتخر أننا لم نتسابق لأخذ الصور بل كنا جادين وصادقين في النوايا لإتمام المصالحة، ونجحنا في تقريب وجهات النظر بين الاخوة في حماس، واخوتنا في مصر، وتركنا الباب مفتوحا أمام اخوتنا في رام الله لإكمال مشوار المصالحة، بعد ان اشعلنا شرارة انطلاق قطار المصالحة الفلسطينية من القاهرة بكل تواضع، وكان لنا الشرف في هندسة خطوات المصالحة بين جميع الاطراف، جنبا الي جنب مع اخوتنا في جمهورية مصر العربية، واخوتنا الاعزاء في دولة الامارات، واخوتنا في حماس وعلى راسهم اسماعيل هنية، و يحي السنوار.

الأمل المفقود

في ظل انهيار اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه حركتي فتح وحماس يوم الثاني عشر من شهر أكتوبر لعام 2017 في مقر المخابرات العامة المصرية بالقاهرة، لم يلتف تيار الاضلاح الديمقراطي في حركة فتح للأمر وواصل دربه نحو انقاذ ما يمكن انقاذه، وقدم المشاريع الإغاثية العاجلة لتخفيف حدة المعاناة الاليمة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية ومخيمات اللاجئين، الامر الذي أدى لالتحام الجماهير بقيادة التيار وكوادره ومنح لشعبنا الامل الأمل المفقود الذي غاب عنهم لسنوات وسنوات.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق