تخريب للممتلكات واعتداءات على أجهزة الأمن

خاص.. بالفيديو والصور: "احتجاجات الأردن" فوضى قطرية إخوانية منظمة لزعزعة استقرار المملكة

06 يوليو 2018 - 23:10
صوت فتح الإخباري:

تشهد المملكة الأردنية الهاشمية منذ أول أمس الأربعاء، مسيرات إحتجاجية دعت إليه النقابات المهنية احتجاجا على مشروع قانون ضريبة الدخل، على الرغم من دعوة الملك عبد الله الثاني إلى إجراء حوار ومراجعة شاملة حول القانون.

ودعا المتظاهرون والنقابات إلى سحب مشروع قانون ضريبة الدخل وإجراء تعديلات على قوانين الضرائب، الأمر الذي قوبل بالموافقة من الملك الاردني عبدالله الثاني الذي دعا الحكومة لتقديم استقالتها بالإضافة لمراجعة القانون برمته.

وشدد ملك الأردن على أهمية حماية محدودي الدخل والطبقة الوسطى وتشجيع الاستثمارات، وعبر عن فخره بالطريقة السلمية للاحتجاج التي اتبعها الأردنيون خلال الأيام الماضية.

ودفعت الاحتجاجات رئيس الوزراء هاني الملقي إلى الاستقالة، وكلف الملك عبد الله وزير التربية عمر الرزاز الخبير في شؤون الاقتصاد تشكيل حكومة جديدة.

ورغم انتصار الملك الاردني لإرادة شعبه انسحبت الجهات الداعية للتظاهر و بدأت المناظر الجميله تتصدر المشهد والتي تمثلت في تيادل الأحاديث والضحك بين المعتصمين وقوات الأمن و الدرك الاردنية،وجلس بعض الشبان يدخنون النرجيلة على حافة الرصيف فيما التف بعضهم حول شاب يعزف ويغني على ألحان العود، وقام محتجون بتوزيع الورود على رجال الأمن وهم يهتفون "نحنا والأمن والجيش تجمعنا لقمة العيش"، فيما قامت السلطات الأردنية بتوزيع الحلوى و الغداء و العصائر على المتظاهرين الى أن غادروا مكان الاعتصام.

دور قطر الخفي

في استمراراً لسياستها العدائية ضد الدول العربية، واصلت قطر الكشف عن وجهها الحقيقي الحالم بتدمير الدول العربية وتقسيمها من خلال تأجيج الشعب الاردني على قيادته ودعوتهم للاستمرار في التظاهرات الغير مبررة.

وسعت الدوحة للتهويل من احتجاجات الأردن لإحداث الفوضى رغم دعوة الملك عبدالله للتهدئة وإعلانه رفض قرار الحكومة بشأن رفع أسعار المحروقات والكهرباء، في حين صورت قناة الجزيرة الاحتجاجات بالثورة الشعبية وزرعت جواسيسها لتحريض الشعب الأردني على التظاهر.

وحركت قطر أحزاب إخوانية ومعهم متطرفين لاستهداف أمن الأردن، ورصدت الكاميرات مدير الجزيرة السابق ياسر أبوهلالة يحرض الأردنيين على الاحتجاج، حيث تحاول قطر خلق ربيع فوضوي بالأردن لمواقف الملك عبدالله ضد الإرهاب، وأذاعت "الجزيرة" قبل ذلك خبرًا لضرب وحدة الجيش الأردني وقالت إن هناك انقلابًا داخل الأسرة الحاكمة وراء عزل أشقاء الملك من الجيش الأمر الذي نفاه الديوان الملكي.

سياسة قذرة

من جهته، أكد وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد، أن الطريقة التي تعاملت بها قناة الجزيرة القطرية، مع الأحداث الأخيرة بالأردن، “قذرة”.

وكتب خالد بن أحمد في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر”: “استهداف قناة الجزيرة للأردن بهذه الطريقة القذرة هو دليل آخر على عدم المهنية والكذب والتزوير الممنهج من هذه المحطة المعادية”.

اختلاف المشهد

عندما تظهر قطر وجماعة الإخوان في صورة أي مسيرات إحتجاجية بأي مكان يجب أن يرافقهما زيادة حدة العنف، وهذا ما ظهر جلياً مساء الخميس عندما انسحب المتظاهرون السلميون من مكان الإعتصام، ودعوة قطر والإخوان لزيادة حدة المسيرات.

وبدأ المتظاهرون الغير سلميين بالغعتداء بالضرب والألات الحادة على عناصر شرطة الدرك، مما ادى لإصابة بعض العناصر بجروح متفاوتة، وهذا مؤشر على محاولات المتظاهرين جر البلاد للفوضى وعدم الإستقرار كما جرى في الدول التي وقعت فريسة لما يسمى بالربيع العربي.

إلتقاء المصالح القطرية الإسرائيلية

على الرغم من أن ما حدث داخل الأردن بخصوص أنه شأن أردني محلي خالص، انطلقت أصوات لها مصلحة واضحة في الاستغلال الأمثل لما يحصل وتوظيفه من ثم إلى أبعد درجة لخدمة أهدافهم السياسية، الصوت الأول كان للبوق الإعلامي لنظام الانقلاب في قطر ومعه أبواق جماعة الإخوان المسلمين الذين بدأوا فوراً في رسم مقارنات بين ما يحصل في الأردن وما حصل في تونس ومصر إبان ما عرف باسم «الربيع العربي» وكان ينادي «بهبة الشارع» للحسم والتغيير الفوري و«استغلال الفرصة».

 كانت لغتهم مليئة بتحريض واضح وكذب واضح واختلاق تفاصيل مغيبة واللعب على مشاعر المظلومين وربط الخطاب هذا بأشخاص «أبطال» موجودين في قيادات بعض النقابات المهنية في الأردن وهم (معروفون بميولهم الإخوانية).

أما عن الصوت الثاني فكان هو اليمين الإسرائيلي المتطرف الموجود في إسرائيل وفي الولايات المتحدة الأميركية والذي عاد للنغمة القديمة، وهي أن الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين، وأنه قد آن الأوان «لتغيير فوري وحازم» ينهي الجدل في قضية وطن للفلسطينيين بشكل «نهائي وكامل».

توافق عجيب ومريب في توقيت الصوتين، إنها الأجندة نفسها ولكن بأذرع ووسائل مختلفة تقوم باستغلال الوضع، لا ريب أن معظم هذه المطالب في الأردن كانت محقة، وقد يكون فرض ضريبة دخل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية في الأردن ودخل منخفض مسألة بحاجة لإعادة نظر لأن الظروف غير مواتية لقرارات من هذا النوع، وبالتالي من نزل إلى الشارع كان وطنياً وشريفاً وحضارياً باعتراف ملك الأردن نفسه، وربما قد تكون الحكومة المستقيلة أساءت التخاطب والتواصل مع الناس، إضافة إلى أنها أساءت اختيار التوقيت المناسب لخطوة كهذه، إلا أن قوى الشر كنظام الانقلاب في قطر والإخوان المسلمين واليمين الصهيوني وإسرائيل انقضت على الفرصة لاستغلال المسألة بشكل مثالي لصالح أهدافهم.

الاشقاء العرب: "لن نترك الاردن وحيداً "

في اللحظة التي يتعرض فيها الاردن لمؤامرة منظمة، لم يتوانَ الاشقاء العرب من التحرك الفوري والاتصال بالملك عبد الله الثاني للاطمئنان عن الاوضاع في الاردن والوقوف الى جانب الاردن، فقد تلقى جلالة الملك اتصالاً هاتفياً من الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي و نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع حيث تم تناول العلاقات الاخوية الراسخة و التطورات الراهنة على الساحة الاقليمية و التأكيد على عمق العلاقات المتميزة التي تربط الشعبين الشقيقين و الحرص على تمتين العلاقات في شتى الميادين و ادامة التنسيق و التشاور في مختلف القضايا بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة. 

بنفس الوقت فقد تلقى الملك اتصالاً من سمو الشيخ محمد بن زايد نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وولي عهد ابوظبي، حيث تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين.

و ها هو وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي معالي الدكتور انور قرقاش، و يؤكد من خلال تغريدات ان الاردن سيتجاوز الاحداث الحالية بحكمة و قوة الملك و المؤسسات، وان مصلحة العرب تقتضي استقرار الاردن و ازدهاره و لا عزاء للمتربصين. و ان الاردن سوف يتجاوز هذه الاحداث بحكمة الملك ووقوف المؤسسات و التواصل بين القيادة و الشعب وتقتضي المصلحة العربية استقرار الاردن و ازدهاره.

تحرك القيادات العربية الشقيقة و الاتصال بالملك عبدالله و الاطمـئنان على الاوضاع التي تعيشها المملكة و بحث العلاقات الثنائية لهو دليل اكيد ان الشقيق وقت الضيق و ان الاشقاء العرب لن يتركوا الاردن وحيداً يعاني من ازمة اقتصادية حادة و ضغوطات من صندوق النقد الدولي ومخططات خارجية لزعزعة استقراره، وبالتالي الاشقاء العرب يدركون جيداً وضع الاردن الجيو استراتيجي و اي خلل في امن الاردن لا سمح الله سينعكس سلباً على كافة الدول العربية المجاوره ناهيك عن مستقبل فلسطين و المحاولات الاسرائيلية لطمس القضية الفلسطينية و طمس معالم المقدسات الاسلامية و المسيحية في القدس الشريف.

اتصال الاشقاء العرب هو رسالة واضحة من الدول العربية الشقيقة الى الاردن و العالم، مفادها، أننا لن نترك الاردن في مهب الريح، و سوف نقف الى جانب الاردن ولن ننسى مواقف الاردن المشرفه تجاه القضايا العربية. 

الحكمة طريق النجاة

حكمة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وعقلانية الشعب الاردني هي طريق النجاة للأردن، لا شك ان الاردن يمر بظروف اقتصادية صعبة ويتعرض هنا وهناك لضغوطات نتيجة لمواقفه القومية وما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهذه الضغوط تأتي بالدرجة الاولي من اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية وعلى رأسها ادارة الرئيس الأميركي ترامب، وهنالك ايدي خفية تحاول العبث بأمن الاردن واستقراره. وخاصة ان الاردن محاط بدول جوار تعاني من ازمات امنية وسياسية.

القيادة الاردنية مع الشعب، والشعب الاردني خلف قيادته، ومن حقه التعبير عن رأيه تجاه اية قرارات تتخذها الحكومة ولكن بأسلوب ديمقراطي وحضاري والمحافظة على هيبة الدولة والممتلكات العامة والخاصة، وهذا ما تم فعلاً في الايام الاخيرة من حراك عم كافة ارجاء المملكة احتجاجا على مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، واتسم هذا الحراك بشكل عام بأسلوب حضاري وتعاون تام مع رجالات الامن، الى ان تدخلت قوى الشر لنشر الفوضة وزعزعة الاستقرار.

الفرصه الان مواتيه أمام صناع القرار في الأردن لاتخاذ القرارات الحاسمه والتدخل من قبل الدوله بما لها من سيادة وواجب ملقى على عاتقها في حماية ارواح المواطنين وتأمين الامن المجتمعي وحماية النسيج الاجتماعي وممتلكات المواطنين وأعراضهم.

وعلى القيادة الاردنية اتخاذ ما يلزم من اجراءات لفض الاعتصام بموجب الدستور وفرض سيادة القانون ، وتحويل كل من يخالف ذلك الى القضاء باعتباره الفيصل ، وملاحقتهم بجرائم التجمهر غير المشروع وترويع الامن المجتمعي وتخريب الممتلكات والعمل على تقويض السلطات في الدوله والعمل على تغيير الدستور بطريقة غير مشروعه.

الأردن بلد محوري وهام في المنطقة واستقراره مطلوب ولا تزال الأحداث تكشف لنا الشرفاء وغير الشرفاء، حقظ الله المملكة الهاشمية وحمى شعبها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق