البردويل: هذا ما بحثناه مع وفد تيار دحلان بالقاهرة

14 فبراير 2018 - 12:20
صوت فتح الإخباري:

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البروديل، أن وفد حركته المتواجد في العاصمة المصرية القاهرة لم يناقش ما يعرف الخطة "ب" مع شخصيات فلسطينية محسوبة على تيار النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، كبديل لاتفاق المصالحة.

وقال البردويل لصحيفة القدس العربي، اليوم الأربعاء، إن الاجتماع الذي عقد مساء أول من أمس، بين ثلاث شخصيات محسوبة على دحلان برئاسة سمير مشهراوي، ووفد حماس برئاسة هنية، يأتي في سياق العلاقة التي بنيت قبل فترة، ويهدف إلى «تخفيف الوضع الإنساني في غزة، وبحث الوضع الكارثي المفروض على السكان».

وأضاف أنه لا توجد لدى حماس «خطة ب» لعقد اتفاق مصالحة آخر مع دحلان، حال فشلت المصالحة التي وقعت على تطبيقها يوم 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي مع فتح في القاهرة.

وأوضح البردويل أن ما تردد عبارة عن «حديث لوسائل الإعلام ولا علاقة له بالواقع».

وشدد على أنه «لا توجد خطة ب ولا خطة ج ولم تبحث مثل هذه القضايا على الإطلاق»، و أن حماس تعتبر «الخطة أ» هي المصالحة مع الكل الفلسطيني، وأن هدفها هو الوحدة الوطنية الفلسطينية.

يشار إلى أن الاجتماع ضم إلى جانب هنية كلا من أعضاء المكتب السياسي للحركة، خليل الحية وروحي مشتهى وفتحي حماد، وضم عن وفد دحلان إضافة إلى مشهراوي كلا من سفيان أبو زايدة وأسامة الفرا.

وكتب أبو زايدة على صفحته على موقع «فيسبوك» عقب اللقاء «ليس هناك هدف أو دافع أو مصلحة من هذا اللقاء سوى الشعور بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه أبناء شعبنا، خاصة أهلنا في قطاع غزة».

وحول اللقاءات التي تجريها حماس في مصر مع المسؤولين هناك، أشار البردويل إلى أن الحركة عقدت لقاء تمهيديا مع مدير الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة اللواء سامح نبيل، تحضيرا للقاء الوزير اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية، لافتا إلى أنه جرى خلال اللقاء بحث حصار غزة والوضع الأمني في سيناء، وأن جوهره كان التحضير للقاء الذي سيعقده الوزير كامل مع وفد حماس برئاسة هنية. وأوضح أن حماس ستناقش خلال زيارة القاهرة ملف علاقاتها مع مصر، إضافة إلى ملف المصالحة، باعتبار مصر راعي الاتفاق، والاطمئنان على الموقف المصري الرافض لـ«صفقة القرن»، وتوطين الفلسطينيين في سيناء.

ولفت إلى أن اللواء سامح نبيل أكد لوفد حماس أن بلاده «لن تفرط بأي شبر من سيناء» لصالح مع تعرف بـ"صفقة العصر".

وبرز حديث أن من ضمن مخططات هذه الصفقة، أن تتم توسعة قطاع غزة باتجاه أراضي سيناء المصرية، كمقابل عن المستوطنات التي ستضمها إسرائيل لأراضيها في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن التقدم في ملف المصالحة الذي يشهد حاليا بطئا شديدا، لا يعتمد على اللقاءات التي تعقدها حركته مع المسؤولين المصريين في القاهرة حاليا،

وأردف أن الأمر مرتبط بمدى رغبة الحكومة والسلطة في تنفيذ الاتفاق، لافتا إلى أن الجانب المصري قدم ما عنده، وأنه كان «وسيطا مبادرا»، وأن الأمر مرتبط بـ «إرادة السلطة الفلسطينية».

وقال إن وجود الوفد الأمني المصري في قطاع غزة من أجل متابعة الاتفاق كان «مطلبا لحماس»، لكنه أشار إلى عدم وجود مواعيد محددة لعودة هذا الوفد مجددا للقطاع.

وكان الوفد قد ترك قطاع غزة بشكل مفاجىء قبل أكثر من شهرين، بعد أن وصل القطاع من أجل الإشراف على مهام «تمكين» الحكومة، والمساعدة في حل أي مشاكل تعترض العملية.

ومنذ ذلك التاريخ وحتى وصول وفد حماس لمصر لمقابلة المسؤولين المصريين، وما سبقه من لقاء جمع رئيس وفد حركة فتح عزام الأحمد مع مدير المخابرات المصرية، لم تقم مصر بصفتها راعي الاتفاق بأي اتصالات حقيقية على الأرض، للمساهمة في إنهاء الخلافات التي طرأت بين الطرفين حول طرق «تمكين» الحكومة، باعتبار أن هذا الأمر يمثل «المرحلة الأولى» من اتفاق تطبيق المصالحة.

وحول إن كانت مصر قد طلبت من حماس مساعدتها في العملية العسكرية التي تنفذها حاليا في سيناء، قال البردويل «لا يوجد أي حديث عن هذا الأمر». وتابع «مصر دولة كبيرة تعرف مهماتها وتستطيع أن تحدد أولوياتها»، مضيفا «نحن لا دخل لنا في ذلك، ولم يتم الحديث في تفاصيل خاصة داخل سيناء، وهذا الأمر لم يحدث ولن يحدث».

وحول مسألة تأمين الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ومصر، قال إنها قضية جرى التوافق عليها في وقت سابق، باعتبار أن الأمر «مصلحة مشتركة حتى لا يحدث أي خلل بيننا وبين الأخوة في مصر».

وفي موضوع آخر قال البردويل إن إسرائيل تعمل على «استعداء الآخرين» ضد حماس، وذلك في تعقيبه على الاتهامات التي ساقها الأمن الإسرائيلي، باتهام أكاديمي تركي بشبهة مساعدة عناصر من حماس موجودين في تركيا واعتقال شخص آخر من مدينة أم الفحم، بتهمة تجنيده في تركيا من قبل القيادي في حماس زاهر جبارين الذي أفرج عنه في إطار صفقة تبادل الأسرى بتعليمات من نائب رئيس الحركة صالح العاروري.

وأكد أن إسرائيل تعمل على تصوير حماس على أنها «إرهابية»، على عكس ما يحصل فعليا على الأرض، حيث تمارس إسرائيل «الإرهاب».

وكان جهاز «الشاباك» الإسرائيلي قد أعلن عن اعتقال مشتبهين تم تجنيدهما في صفوف حماس في إطار أنشطة يعود أصلها إلى الأراضي التركية. وقال إنه اعتقل «المواطن التركي كميل طقلي، وهو محاضر في مجال القانون، بشبهة مساعدة عناصر من حماس موجودين في تركيا، وإن التحقيق معه جار.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق