نقابة الصحفيين والصمت على "الجرائم العباسية"!

14 فبراير 2018 - 05:46
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

منذ عدة أشهر أقدمت سلطة محمود عباس على خوض "حرب من طراز خاص" ضد عشرات المواقع الإعلامية، أدت الى حظرها عن غالبية سكان الضفة الغربية، دون القدس كونها خارج سيطرة القمع العباسي وتخضع لسلطة الاحتلال الاسرائيلي، مفارقة نادرة في عالم السياسة، وتواطأت مع سلطة القمع العباسية شركات الاتصالات  ذات المصالح المتبادلة وخارج القانون، مع أطراف معلومة من سلطة عباس..

 ولا زالت فضحية صفقة أحد اطراف هذه الجريمة، تخيم فوق أجواء "بقايا الوطن" والتي تم بيعها بأرخص الأثمان رسميا، دون تقديم مسوغات حقيقية لتلك "الصفقة العار" وغياب المؤسسات الرقابية، وبالطبع نوم كلي لما يسمى "هيئة مكافحة الفساد" بحكم أن رئيسها مستمر بمنصبه خلافا للقانون وبرغبة عباسية فقط..

الحظر - الجريمة لمواقع اعلامية تم، كما هو كل شي في "العهد العباسي"، بدون اي سند قانوني او تقديم ما يمكن اعتباره "تبريرا" للجريمة"، كما كل خطوات "الحاقد العام"، عدا كونها "حقد وكراهية وعداء" من شخص يحاول مصادرة كل شي بحماية قوى المحتل الأمنية ومساعديها من أجهزته، التي تمثل الاحتياط التنفيذي لأمن الاحتلال..

جريمة الحظر، لم تكن سوى حلقة من حلقات المطاردة الأمنية للأجهزة العباسية، بالتنسيق مع أجهزة الكيان والمخابرات المركزية الأمريكية، التي تقدم كل الإمكانيات التقنية الضرورية للمراقبة على الفلسطيني، كجزء من تطوير أدوات عمل "غرفة التنسيق الأمني" للسيطرة على أي "هبة غضب" ضد امشروع المعادي للشعب..

الارهاب المشترك لوسائل الاعلام وكبت الحريات العامة، بعضه كان علنيا باجراءات الحظر اللاقانوني وعرض قانون "الجرائم الالكترونية"، الذي ترى به كل مؤسسات الرأي وحقوق الانسان "قانونا أسودا"، ومظهرا من مظاهر الارهاب الأسود الذي اصبح سمة رسمية للسلطة العباسية..

وجاءت فضحية "التنصت غير الرسمي" على حياة المواطنين الفلسطينيين، وقيادات سياسية ومنها اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي يرأسها محمود عباس، وما نشر لاحقا عن الفضيحة السوداء للملف التجسسي لتلك الأجهزة، الذي أصبح حديث الشارع الفلسطيني، ومن حجم العار الذي يحمله لم يصدق البعض ان الإنحطاط للزمرة العباسية وصل الى هذا المنحدر..

ودون التطرق لكل وسائل الارهاب والحقد التي تمت في ظل هذا "العهد الأسود"، فما يحدث من "جرائم تمس الحريات العامة بكل أشكالها، يستحق حالة غضب حقيقية لأن مصادرة الحريات العامة هو المقدمة العملية لتمرير المشروع التهويدي وكل منتجاته، ومسمياته..في ظل غياب مؤسسات الرقابة والمحاسبة وتغييب مقصود تماما للمجلس التشريعي، لتصبح رغبات الفرد الحكم هو القانون.

والى حين أن تستيقظ بعض الفصائل المكونة للحياة السياسية، وبعض المؤسسات المعنية بمسمى الحريات لخطر هذه "الجرائم الكبرى"، فالسؤال المركزي في هذا السياق يتجه الى نقابة الصحفيين أولا واتحاد الكتاب ثانيا، لماذا هذا الصمت المريب على "الجرائم العباسية المتعددة" ضد الحريات وفرض الارهاب الفكري ومصادرة كل مظهر للرأي الذي لا يروق للحاكم الفرد بقوة الاحتلال..

ان يصمت اتحاد الكتاب عن جرائم مطاردة الفكر والرأي فقد يراها البعض ثمنا ورشوة لمن وصل الى مكانه دون أن يتوقعه يوما، لكن أن تصمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي يفترض انها "درعا لحماية الرأي وحرية العمل" فتلك هي المسألة..وأن تدعي أنها قالت ورفضت فتلك ادانة مضاعفة، لكونها تقر أن ما فعله عباس وأجهزته الإرهابية "الأمنية سابقا" جريمة، ثم تختف وكأن الأمر "قل كلمتك وأصمت" فهذه فضيحة مركبة..

وأن تصمت النقابة على الفضيحة الأكبر التي فجرها اللواء الطيراوي، وتقرير منتشر حول الانتهاكات "متعددة الروؤس اللاأخلاقية" التي تنفذها أجهزة عباس بالتنسيق مع سلطات الاحتلال والمخابرات المركزية الأمريكية، فهذه جريمة ما بعدها..

صمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، على الجرائم العباسية ليس عارا فحسبا، بل هو خدمة عملية لجرائم الاحتلال، فمن سيصدقها عندما تصرخ على جرائم محتل وتخرس على جريمة عباسية، فالمصداقية لا يمكن أن تكون حاضرة ما لم تكن شمولية الموقف والتعبير..

والسؤال الذي يستحق التفكير، لما تصمت دولة الكيان وامريكا على جرائم عباس ضد حرية الرأي..ولمن يريد ان يعرف القيمة الأمنية التي تقدمها أجهزة السلطة العباسية لإسرائيل وأمريكا، ليقارن موقف واشنطن وتل أبيب ضد بلدان تمارس قمعا للحريات ورقابة على وسائل الاعلام، اقل بكثير مما تمارسه الأجهزة العباسية ولكنها لا تعير بالا وتصمت صمتا مريعا علي "جرائم عباس"..

نقابة الصحفيين الفلسطينيين صمتكم على "جرائم الإرهاب العباسي" هو عار لن يزول يوما، وسيلاحق كل فرد لم يخرج حاملا قلمه معلنا رفضه لها!

ملاحظة: قراءة مش مستعجلة لجوهر مباحثات عباس وفريقه الشخصي في روسيا سيجد أنها كانت شرحا لـ "العشق العباسي" للمفاوضات وشكوى "العشيق الأول"..جد شي بخليك تحس أن العار أصبح "موهبة" لهذه الزمرة!

تنويه خاص: تقرير شرطة الكيان أظهر أن رصيد نتنياهو من مخزون الكذب قد نفذ..بيبي جهز شنطتك..وعلى رأي اهل المحروسة ما تنسى "العيش والحلاوة"!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق