إسرائيل اليوم / العهد السافل

10 فبراير 2018 - 07:50
بقلم: د. رؤوبين باركو
صوت فتح الإخباري:

في فيلم الفيديو الذي نشره مؤخرا الناقد الفلسطيني البارع وليد النجار في صفحته في الفيس بوك صب الهزلي المعروف "سكلانص" سلسلة شتائم بذيئة على القيادة الفلسطينية الفاسدة التي تنهب شعبها. حسب اقواله كان للعرب في فترة الجاهلية قبل الاسلام، وحتى في العصر الحجري، صفات أفضل تفاخر الاسلام بتحسينها ولكنه فشل.

افلام الفيديو للساخر المشهور الذي يعيش في واشنطن حظيت بنسبة مشاهدة تزيد على كل وسائل الاعلام الفلسطينية مجتمعة. النجار يسمي الفترة الحالية التي تنهب فيها حماس وفتح الشعب والجميع يقوم بنهب الجميع – الفترة السافلة. حسب اقواله، السلطة الفلسطينية وحركة حماس ايضا شبيها بأمها الاخوان المسلمين – ارجعوا المسلمين الى ما قبل العصر الحجري. عميقا داخل الفترة السافلة. وضع الفلسطينيين (والعرب) الآن اسوأ حتى من العصر الحجري، الذي هو نفسه مشتاق الى الفترة البرونزية.

على خلفية سخرية "سكلانص" تحظى اقوال جيسون غرينبلات، مستشار الرئيس ترامب، الذي يتهم حماس بتعزيز الضائقة في قطاع غزة وتوجيه الاموال لزيادة القوة العسكرية والارهاب – بأهمية كبيرة.

المنجمون يعرفون "علامات الساعة" بأنها سلسلة احداث غير معقولة تبشر بنهاية العالم: في الوقت الذي قصفت فيه حماس مواطني اسرائيل بصواريخها وغزتها من خلال انفاقها، حاولت منظمة الارهاب هذه التي تتفاخر بأنها تقود الفلسطينيين نحو محاكاة تراث الاسلام، والتي تقول إنه اثناء حصار مدينة الطائف الكافرة قصف النبي محمد بصورة وحشية مواطنيها بالمنجنيق، ولكن الحصار فشل واضطر النبي الى الانسحاب.

في هذه الاثناء وازاء هزيمة الامارة الاسلامية التي وجدت نفسها بسبب فشلها في حصار عسكري لغزة، يتوقع زعماء حماس الرحمة – وفي الاساس يتوقعون الغباء – من جانب اعدائهم. من جهة حماس يجب على "الصليبيون" والكفار المسيحيون من الاونروا (الذين يجب عليهم أن يسلموا) أن يزودوا رعايا حماس في غزة بكل احتياجاتهم الاساسية، في حين أن "أبناء الموت" اليهود يجب أن يشفقوا ويوفروا لمن يشنقونهم الاسلاميون في غزة الكهرباء والوقود والعلاج والغذاء وغيرها من الاحتياجات الانسانية، التي يستخدمونها ويكيدونا بها "ابطال حماس"، ويستخدمونها في الاعمال الارهابية ضدنا. إن هذه علامات الساعة.

الويل لأبطال الاسلام: في يوم ما كان لهم شرف. "مجاهد" اسلامي كان يساوي ألف كافر. في الفترة السافلة تطالب حماس بتحرير ألف ارهابي مقابل جندي صهيوني ميت. في ايام المجد كان هناك مدينة محاصرة تغسل بمياهها الاخيرة خلف الاسوار – من اجل اضعاف العدو الذي يحاصرها. اليوم تزيد حماس – التي قيادتها سمينة ومحمية وشعبها متروك لرحمة السماء – بؤس الشعب، "الكارثة الانسانية"، من اجل ابتزاز من "الكفار" الرحمة والمساعدة لمواصلة تعظيم قوتها الارهابية.

"سكلانص" محق في تشخيصه. الفلسطينيون اعضاء في نادي السفلة: اثناء وجودها في اعماق المجاري تهاجم حماس بوقاحة السلطة الفلسطينية (المزدهرة اقتصاديا رغم الفساد): "انظروا الى أين وصلتم مع عملية اوسلو".

اجل، منذ تم اختراع الفلسطينيين في منتصف القرن الماضي تبين أنهم يطبقون النبوءة الاصلية التي قيلت عن اسماعيل – "يده في كل شيء، ويد الجميع فيه". ولكن هم ليسوا السبب في امراض الشرق الاوسط. ليس لديهم دوافع لإعادة البناء وهم يطمحون الى تخليد مشكلتهم بواسطة مطالبهم غير المعقولة (عودة اللاجئين وعاصمة في القدس). وهذه أداة لعب "متناقضة" ومصدر للأموال النقدية. هم يثيرون المشاكل وفاسدون وينكلون بشعبهم، ويتهمون "الآخرين" ويتآمرون دائما ضد الدول التي يعيشون فيها (الاردن ولبنان والكويت، وعندنا ضد الدولة، ويقسمون يمين الولاء في الكنيست).

كأعضاء في النادي المشكوك فيه يدعي الفلسطينيون أن الاسرائيليين هم "جسم غريب"، يجب عليه الانصهار من اجل السلام. وبهذا ايضا حسب "سكلانص"، ليس لنا نحن اليهود الاسرائيليون الصفات المطلوبة لعضوية نادي الفساد والارهاب، احراق المساجد والكنائس، ملاحقة المسيحيين والاقليات، ذبح الكفار واغتصاب الكافرات وملايين اللاجئين. ربما هذا هو سبب أن الفلسطينيين يلاحقوننا ويحسدوننا، وبأسلوبهم التآمري يعملون بدون توقف بهدف "أن يحرقوا لنا النادي".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق