صوت فتح إنفرد بنشره منذ شهر

خاص بالوثائق.. تقرير إستخباراتي مسرب يفتح أبواب جهنم على "سلطة عباس" وشركة الإتصالات

07 فبراير 2018 - 01:00
صوت فتح الإخباري:

فجر أحد ضباط الامن الوقائي بالضفة الغربية مفاجأة مدوية، بعد ان قام بنشر تقرير إستخباراتي خطير يكشف عن أسرار وخبايا تكشف لأول مرة عن وحدة المراقة الإلكترونية التابعة لأجهزة أمن عباس بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" ، والتي أُكل إليها التجسس على مكالمات ومحادثات قادة الشعب الفلسطيني لصالح جهات أجنبية.

تحت عنوان "يا أهلي: إنني أُعلن توبتي" نشر الضابط الوثيقة السرية التي تشمل 37 صفحة، واحتوت على صور ومعلومات شخصية وتفريغ لمكالمات هاتفية منسوبة لهم.

وتزعم الوثيقة أن ثلاثة من عناصر الأمن الفلسطينيين شكلوا وحدة مراقبة إلكترونية منتصف 2014، وراقبوا هواتف آلاف الفلسطينيين، من كبار الشخصيات في الفصائل الفلسطينية وحتى القضاة والمحامين وقادة المجتمع المدني وسياسيين من مختلف الأطياف.

ويصف واضع الوثيقة نفسه بأنه عضو سابق بوحدة المراقبة استقال من "وظيفته القذرة" منذ عدة أشهر بسبب تصاعد معارضته لممارسات السلطة الفلسطينية، ومن ذلك التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة. وادعى أن موقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من القدس المحتلة منحه دافعا إضافيا لنشر تلك المعلومات.

وإنفرد "صوت فتح" في نشر جميع الوثائق التي تكشف عن تجسس "سلطة عباس" على قادة الشعب الفلسطيني بتواطؤ من شركة الإتصالات الفلسطينية، في إنتهاك فاضح للقانون الفلسطيني والدولي.

بالوثائق والأسماء.. كشف معلومات سرية للغاية: تقرير إستخباراتي مسرب يهز عرش سلطة عباس "الحلقة الأولى"

النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح، ماجد أبو شمالة، أحد الشخصيات والقيادات الفلسطينية التي وضعت تحت المراقبة من قبل "امن عباس"، أكد صحة الوثائق التي نشرها صوت فتح حول وحدة المراقبة الإلكترونية.

وقال أبو شمالة في تصريح صحفي مقتضب: "المكالمة التي نشرت لي مع النائب أشرف جمعة "صحيحة"، متعهداً بملاحقة من يراقب مكالمته الهاتفية.

وأوضح مصدر في مكتب النائب أبو شمالة لـ"صوت فتح"، أنه سيصدر بيان رسمي اليوم الإثنين لوسائل الإعلام يكشف فيه عن تفاصيل الواقعة.

بالوثائق والأسماء.. كشف معلومات سرية للغاية: تقرير إستخباراتي مسرب يهز عرش سلطة عباس "الحلقة الثانية"

أبواب جهنم

وفي شأن متصل، أكد اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وهو أحد الشخصيات التي تم التجسس عليها، أنه تقدم بشكوى ضد الأجهزة الأمنية وشركة جوال، على خلفية اتهامهم بمراقبة هواتفه الخاصة.

وأشار رئيس جهاز المخابرات الاسبق، الى أنه تفحص جهات اتصالاته ويعتقد أن الوثيقة صحيحة.

وقال الطيراوي إنه قد تقدم بشكوى قضائية لدى القضاء الفلسطيني ضد الاجهزة الامنية الفلسطينية وشركة جوال للاتصالات، متهمهم بمراقبة هواتفه الخاصة بدون أي مسوغة قانونية أو قرار نيابي.

وأضاف الطيراوي أنه يعتبر هذه التصرفات "انتهاكا فاضحا للحريات الشخصية واعتداء سافرا على القيادة الفلسطينية"، والتي يعتبر الطيراوي جزءا منها.

وتمثل دعوى اللواء الطيراوي، السابقة الرسمية الأولى التي يتقدم بها شخصية سياسية ـ أمنية مرموقة ضد الأجهزة الأمنية" الفلسطينية .

من جهته، قدم نقيب المحامين في الضفة الغربية، جواد عبيدات، دعوى ضد "سلطة عباس"، بعد أن قامت وحدة المراقبة الإلكترونية التابة لأمن عباس، بالتجسس عليه بمساعدة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

وقال عبيدات في الدعوى المقدمة إن التجسس طال شخصيات فلسطينية أخرى من معارضي ومنافسي رئيس السلطة، محمود عباس.

أكد على أن نصوص تفريغ محادثاته التليفونية صحيحة كما جاءت في الوثيقة، مضيفاً: "أجريت ثلاث مكالمات هاتفية وهذا دليل على صحة التقرير المسرب، وهذا يعتبر انتهاك صارخ لحقوق الإنسان".

ووفقاً لوكالة لوكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية، فقد قالت أنها تواصل مع وكالة المخابرات الأمريكية "سي اي ايه" للوقوف على حقيقة تورطها بمعاونة السلطة بالتجسس على هواتف القيادات الفلسطينية، الا انها وبحسب الوكالة قد رفضت التعليق على الأمر.

وفي تصريح فاضح كعادتها أنكرت اجهزة أمن عباس الأمر جملة وتفصيلاً ، ورفض الناطق الرسمي باسمها، اللواء عدنان الضميري، التعليق الوثيقة باعتبارها "هراء" متجاهلاً التأكديات الرسمية للمسئولين الذي ذكر أسماءهم في التقرير وأكدوا صحة ما جاء فيها.

بدوره، أكد النائب العام الفلسطيني، أحمد براك، أنه تلقى دعاوي قضائية من مسئولين وشخصيات فلسطينية ضد "أمن عباس" وشركة جوال بخصوص قضية التجسس، ولكنه رفض التعليق على الأمر واكتفى بتأكيد البلاغات المقدمة إليه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق