فيديو جرافيك .. "جنرالات  الصبر" بستان فلسطين الذي يزهر صموداً

20 يناير 2018 - 21:08
صوت فتح الإخباري:

بإرادة متصلبة وعزيمة لا تلين وإرادة لا تنكسر يواجه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال على مدار عشرات السنوات كافة أنواع البطش والتنكيل والإجرام الصهيوني من قبل سلطات الاحتلال، دون انهزام أو استسلام متمسكين بطريق ذات الشوكة من اجل تحرير فلسطين.

إنهم "جنرالات الصبر" ذلك الاسم الذي يطلق على الأسرى الفلسطينيين الذين مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن بشكل متواصل في سجون الاحتلال، أو ما يطلق عليهم الفلسطينيون "عمداء الأسرى" وارتفعت هذه القائمة لتضم اكثر من 48 أسيراً فلسطينياً سطروا أروع ملاحم العز والفخار وواجهوا جبروت الاحتلال بصبرهم وعزيمتهم اللامتناهية ليكتبوا فصلاً جديداً من فصول التاريخ الفلسطيني المشرف ويستحقوا عن جدارة واستحقاق لقب "جنرالات الصبر".

وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن قائمة "عمداء الأسرى"  ارتفعت إلى 48 أسيرا فلسطينيا، من بين هؤلاء الأسرى يوجد 29 أسيرا يطلق عليهم "الأسرى القدامى" باعتبارهم أقدم الأسرى في السجون وهم معتقلين منذ ما قبل "اتفاق اوسلو" وقيام السلطة الوطنية في الرابع من أيار/مايو1994، وأن هؤلاء كان من المفترض أن يُفرج عنهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار/مارس2014 في اطار التفاهمات الفلسطينية-الإسرائيلية برعاية أمريكية، إلا أن "إسرائيل" وكعادتها نكثت بالوعود وتنصلت من الاتفاقيات وتراجعت عن اطلاق سراحهم وابقتهم رهينة في سجونها ومعتقلاتها.

وذكر رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين وعضو اللجنة المكلفة لإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة عبد الناصر فروانة، انه من هؤلاء الأسرى يوجد 25 أسيرًا مضى على اعتقالهم ما يزيد على ربع قرن، وهؤلاء يُطلق عليهم "جنرالات الصبر"، وأن من بينهم 11 أسيراً قد مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاما في سجون الاحتلال، وأُطلق عليهم حديثاً "أيقونات الأسرى.

 وقال فروانة أن أقدم أيقونات الأسرى الأسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ 36 عاماً، بالإضافة إلى محمد الطوس، وليد دقة، إبراهيم ورشدي أبو مخ، إبراهيم بيادسة، أحمد أبو جابر، سمير أبو نعمة، محمد عادل داوود، وبشير الخطيب.

وأشار الى وجود عشرات آخرين من الأسرى في سجون الاحتلال ممن أمضوا 20 سنة و25 سنة، بل وأكثر من 30 سنة على مرحلتين، وهؤلاء هم من تحرروا في صفقة تبادل الأسرى "وفاء الأحرار" عام2011 وأعيد اعتقالهم، موضحاً ان أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى ما مجموعه 37 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والأسير المقدسي علاء البازيان والذي أمضى ما مجموعه قرابة 35 سنة.

ودعا فروانة كافة المعنيين إلى إبقاء قضية هؤلاء الأسرى على سلم أولوياتهم، ومنحها مزيد من الاهتمام، وإعطائها مساحة أكبر في وسائل الاعلام المختلفة بما يساهم في تسليط الضوء بشكل دائم على معاناتهم المتفاقمة وما تعرضوا له خلال مسيرة اعتقالهم، وبما يضمن إبقاء قضيتهم حاضرة وحية والعمل الجاد من أجل اغلاق ملفهم وإنهاء معاناتهم.

وفي ظل المعاناة الخانقة والظروف غير الأدمية التي يواجهها اسرانا البواسل في سجون الاحتلال منذ عشرات السنوات، إلا أنهم لم ينسلخوا عن الواقع الفلسطيني الذي يعايشه أبناء شعبنا الفلسطيني، فرسائل السجون لم تنقطع ودورهم الريادي في شحن الهمم ورفع المعنويات لم يتوقف، كان أخرها الرسالة الصادرة عن الاسير القائد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مروان البرغوثي، حول المصالحة الفلسطينية.

والتي اكد فيها على ان الوحدة الوطنية هي قانون الانتصار لحركات التحرر وللشعوب المقهورة وأن الانقسام الكارثي الأسود ألحق ضرراً بالغاً بقضية شعبنا، مشيراً الى ان الأسرى كان لهم شرف صياغة وثيقة الأسرى للوفاق الوطني، التي أسست لأول حكومة وحدة وطنية فلسطينية قبل عشر سنوات انطلاقاً من ايمانهم العميق باننا لا زلنا في مرحلة تحرر وطني والتي تقتضي تغليب التناقض الرئيسي مع الاستعمار الصهيوني على التناقضات والتعارضات الثانوية.

واضاف: "عملنا ونادينا دوماً ومعنا شعبنا العظيم في كل مكان لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة الوطنية، ولهذا نحن نرحب بأشد الترحيب بالجهود المصرية التي تستهدف إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة الوطنية، داعياً الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده إلى حماية هذه الفرصة ودعمها ومساندتها خاصة ان أمراء الانقسام وحفنة المنتفعين منه سيضعون العراقيل أمام مسيرة المصالحة الوطنية وانجاز الوحدة كما أن بعض الاطراف وفي مقدمتها دولة الاحتلال ستعمل ما تستطيع لإفشالها.

"صوت البرغوثي" ذلك الصوت الوطني المفعم بحب فلسطين لا يمثل صوت مروان فقط إنما يمثل صوت الألاف من أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الذين يواجهون ظروفاً قاسية وفي غاية الصعوبة قرباناً من أجل تحرير فلسطين، وفي ظل هذه المعاناة يفاجئون بقيادة لا تتكئ لهم ولمعاناتهم ومعاناة أبناء شعبنا الفلسطيني في كل بقاع أرضنا الحبيبة، مغلبين مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة على المصلحة الوطنية العامة، دون أي التفات لأنين الأسرى وصرخات الثكالى وبكاء اليتامى، فهل ستنتصر القيادة الفلسطينية لمعاناة شعبهم ام أن المصلحة الشخصية ستظل سيد الموقف.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق