فيديو جرافيك .. مواقف "دحلان" المتصلبة تدفع إدارة "ترامب" لتوجيه سهامها نحوه

15 يناير 2018 - 15:53
صوت فتح الإخباري:

شنت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، هجوماً لاذعاً على القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان بسبب مواقفه المتصلبة بشأن القدس ومعارضته لقرارات ترامب الذي اعترف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل.

وكشفت مصادر غربية، أن الإدارة الأمريكية الحالية تتخذ موقفا متصلباً من القيادي الفلسطيني والنائب محمد دحلان، معتبرة ان توجهاته تعارض الجهود الامريكية المبذولة في عملية السلام وحتى قبل اعلان الرئيس الاميركي ترامب بأن القدس عاصمة لإسرائيل.

ونقل موقع "ميدل ايست أفيرز" عن تلك المصادر قولها أن واشنطن تعتبر أن دحلان ساهم في إنقاذ حماس وأقنع القاهرة بالحوار معها في الوقت الذي تبرز مواقفه الأخيرة كتحريضية ضد اتفاق اوسلو، إذ دعا للانسحاب منه واعلان دولة فلسطينية تحت الاحتلال، ما يشكل من وجهة نظر إدارة ترامب تصعيداً ضد عملية السلام .

وقال الموقع الشهير أن إدارة ترامب الحالية تتبنى وجهة نظر إدارة أوباما من دحلان، إذ اتهمه وزير الخارجية السابق جون كيري في اجتماع الرباعية في العاصمة النمساوية "فينا" في عام 2010 بأنه لا يقل خطورة عن حماس، وترفض واشنطن منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها منذ ذلك التاريخ حتى الأن.

تفاهمات "دحلان - السنوار" فجرت الغضب

من جهته، أكد عضو المجلس الثوري في حركة "فتح" سفيان أبو زايدة، صحة ما ورد في التقرير الذي نشره موقع "ميدل ايست افيرز"، حول منع القيادي النائب محمد دحلان من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال أبو زايدة، في تدوينة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن كل ما ورد في التقرير من معلومات صحيحه وفقًا لمعرفته واطلاعه، مشيرًا إلى أن دحلان لم يدخل أمريكا منذ أكثر من أحد عشر عامًا، ولم تمنحه الولايات المتحدة تأشيرة لدخول أراضيها منذ ذلك الحين.

وأضاف القيادي الفتحاوي، أن الولايات المتحدة عبرت عن اعتراضها واحتجاجها لبعض الأطراف العربية على مواقف «دحلان» التي اعتبروها تخريب على الموقف الأمريكي.

وتابع: "احتجت امريكا فعلا لبعض الاطراف على ما اطلق عليه تفاهمات "دحلان - السنوار"، واعتبرت ذلك تعارض مع سياستها وسياسة من تريد أو تطمح ليكون شيء مهم في النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة ما بعد الرئيس عباس".

وفي ختام تدوينته، قال أبو زايدة:" الخلاصة ايها السيدات والسادة ان كل ما سمعتموه في السابق ويتناقض مع هذه الحقائق القوا به في سلة المهملات، وفي غالب هو يصدر عن اشخاص مفلسين سياسيا ووطنيا ويعتقدون انه من خلال التلويح بخطر القيادة البديلة، سيما (بعبع دحلان) هو أمر يعزز من فرصهم ومن أوراق اعتمادهم".

مواقف متصلبة

شن القائد محمد دحلان هجوماً لاذعاً على الولايات المتحدة الأمريكية بعد إعلان الرئيس ترامب بشأن القدس، معتبراً ان الوسيط الأمريكي لا يعتبر وسيطاً نزيهاً ويظهر في كل مواقفه انحيازه الكامل للاحتلال.

ودعا دحلان، إلى تضافر الجهود في مواجهة الموقف الأمريكي الرامي إلى الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

وقال دحلان في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع "تويتر": "تطورات الموقف الأمريكي حول القدس توجب علينا تظافر الجهود لتوحيد الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي، وبلورة حصانة عربية ودولية مانعة".

وبحسب مصادر فلسطينية، فقد بدأ القائد الفلسطيني والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان ، الذي يتزعم تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح في قيادة حملة دولية لإلغاء قرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة.

 واضافت المصادر، ان دحلان يجري اتصالات مكثفة مع شخصيات أمريكية وأوروبية وازنه لإقناع إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالعدول عن قرارها بنقل السفارة الامريكية الى القدس.

ويرى القائد الفلسطيني ان ممارسات وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية ستؤدي الى مزيداً من الصراع في المنطقة بدلاً من إيجاد حلاً عادلاً له.

ويرى دحلان ان قرار ترامب حول القدس بكل نواياه العدوانية و ما حمله من استهتار متعمد أعطى نتائج عكسية تماما ، و بين ليلة وضحاها عادت القضية الفلسطينية إلى قمة اهتمامات العالم ، كما إن محاولة المساس بملف القدس أعادت شحن عقول و مشاعر الأجيال الجديدة بجذور و أصل الحقيقة بعد مرحلة من الركود و الجمود و الإهمال .

وأوضح أن الواقع الجديد يفرض علينا العمل و التحرك بتعقل و حكمة لمضاعفة الحراك الشعبي السلمي إلى جانب العمل السياسي و الدبلوماسي المكثف مع ضرورة الامتناع التام عن استخدام السلاح في هذه المواجهة ، لتجنب الانجرار وراء مخططات الاحتلال الرامية الى تأجيج دوامة عنف جديدة تغطي بها هزيمة قرار ترامب .

"الفيتو يفضح إدارة ترامب"

وأكد النائب في المجلس التشريعي أن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض الدولي، بواجهة مشروع قرار تقدمت به مصر في مجلس الأمن بشأن القدس يفضح حجم الانحياز الأمريكي لمخططات تهويد القدس و التنكيل بالحقوق الثابتة لشعبنا الفلسطيني.

وقال دحلان في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن : "احباط مشروع القرار المصري الذي يمثل المجموعة العربية بمجلس الأمن الدولي باستخدام #الفيتو يفضح حجم الانحياز الأمريكي لمخططات تهويد القدس و التنكيل بالحقوق الثابتة لشعبنا الفلسطيني" ، مقدماً الشكر للدول الـ14 التي صوتت لصالح القرار، كما خص بالشكر لـ"مصر العروبة"، حسب وصفه.

وأضاف: "سنواصل الكفاح بكل الوسائل القانونية و الشعبية و لن نتوقف حتى نحرر عاصمتنا المقدسة، أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين، مهد المسيح عليه السلام، و مسرى النبي محمد صلى الله عليه و سلم".

 الإرهاب الأمريكي فشل والحق الفلسطيني انتصر

وقال أبو فادي، إن أمريكا فشلت في إرهاب المجتمع الدولي اقتصاديا، وانتصر الحق الفلسطيني، وانتصرت القدس لتترسخ في الوجدان الإنساني عاصمة محتلة لشعبنا و دولتنا الفلسطينية المحتلة".

وأضاف في بيان على صفحته بموقع "فيسبوك": شكرا لكل من صوت لصالح هذا القرار التاريخي، شكرا لكل من لم يساوم سياًسياً و أخلاقياً و آثر الوقوف إلى جانب شعب يكافح من أجل الحرية و الاستقلال و الحياة الآدمية الطبيعية بعيداً عن التمييز و العنصرية و القهر، و قبل كل ذلك تحية إجلال و إكبار لشعبنا في كل مكان على هبته العظيمة و المستمرة من أجل أرضه و مقدساته المسيحية و الإسلامية، تحية خشوع وإجلال لشهداء الهبة و جرحاها و أسراها، تحية عظيمة للشهيد إبراهيم أبو ثريا و للبطلة الرمز عهد التميمي.

وتابع دحلان: "علينا الآن أن نرد على هبة العالم معنا بنضج و سمو وحكمة، بتوحيد صفوفنا الفلسطينية فورا و دون خلق مبررات لإعاقة المصالحة الوطنية، علينا أن نقدم للعالم الذي ناصر حقنا الدليل العملي على أننا جديرين بتضامنهم و تضحياتهم، علينا أن نتحد كما اتحد العالم خلفنا و معنا لننجز ما تبقى من مهام صعبة في هذه المعركة الوطنية المشرفة، و على القادرين من الأشقاء و الأصدقاء واجبات جدية تجاه الشعوب و الحكومات التي رفضت الابتزاز و لم تخضع للتهديد الأمريكي، كما أن عقد قمة عربية طارئة تصبح الآن ضرورية، بل واجبة، و أتوجه لجميع الأشقاء و الأصدقاء بدعوة ملحة لإطلاق صندوق دعم واستثمار من أجل حماية المقدسات والأهل في القدس، صندوق جديد مخصص للقدس ويدار بعقلية وخبرات جديرة ومؤتمنة من أهلنا المقدسيين أنفسهم".

واوضح: "معركة القدس لم تبدأ اليوم، ولن تنتهي غدا، فلا زال الدرب طويلا و وعرا، لكن إرادتنا الوطنية و القومية و الإنسانية الموحدة توفر لنا سبلا و وسائل قوة نحن أحوج ما نكون إليها، خاصة بعد أن كاد العالم ينسى قضيتنا في خضم أزماته المتعددة و المعقدة، فالقدس أوقدت الشعلة الوطنية مجددا، و سوف لن تنطفأ أبدا، ، لأنها شعلة استقلالنا و حريتنا و سنرفعها مع علمنا الفلسطيني فوق قباب و كنائس القدس قريبا إن شاء الله".

التهديد بقطع المعونة لن يجدي نفعاً

وشدد دحلان على أن سياسة توظيف المساعدات الأمريكية كأداة للابتزاز السياسي والأخلاقي للدول "فاشلة" ولن تجدي نفعًا.

جاء ذلك ردًا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوقف المساعدات للفلسطينيين لإجبارهم على العودة لطاولة المفاوضات مع "إسرائيل".

وقال القائد دحلان في تغريدة له على حسابة الرسمي بموقع "تويتر": "لقد أثبت اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن سياسة توظيف المساعدات الأمريكية كأداة للابتزاز السياسي والأخلاقي للدول فاشلة ولن تجدي نفعًا، فالمقايضة بين القدس والمساعدات بمثابة المهمة المستحيلة، ولتذهب المساعدات إلى الجحيم".

وأكد القائد الفلسطيني، أن ‏الإدارة ‎الأمريكية و الحكومة ‎الإسرائيلية تتقاسمان الأدوار لتطويق و ترويض الموقف ‎الفلسطيني.

وكان ترامب قد هدد بأن بلاده ستتخذ قرارًا بوقف تمويل برامج دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، حال عدم عودة فلسطين إلى المفاوضات مع دولة الاحتلال.

لن تجدي نفعاً

محاولات إدارة الرئيس ترامب للنيل من القائد محمد دحلان وإثناءه عن مواقفه المتصلبة تجاه سلطات الاحتلال وجرائمها بحق ابناء شعبنا الفلسطيني لن تجدي نفعاً، كما أن موقف ابو فادي من الإعلان الجائر للرئيس ترامب بشان القدس لن يتبدل، فلطالما تعرض دحلان لحملات تشويه ونقد بسبب مواقفه الوطنية الثابتة ولكنه كان يهزمها بإرادته وعزيمته ووفاءه لفلسطين وشعبها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق