توفيق ابو خوصة لـ"عباس": فلسطين باقية فتح باقية أما أنت فإلى زوال

04 يناير 2019 - 23:52
توفيق ابو خوصة
صوت فتح الإخباري:

 

الرئيس أبو مازن عليك بقطع الرواتب و الماء و الهواء و الكهرباء و الغذاء و الدواء عن قطاع غزة مرة واحدة بإعتبارها الضربة القاضية و طريقك لإستعادة غزة و فرض سلطانك عليها فوق الأرض و تحت الأرض، ولكن سلفا أقول لك هذا لن يجدي ولا ينفع، و بالتالي عليك الإعلان رسميا في مؤتمر القمة العربية أن غزة خارجة عن الشرعية و إقليم متمرد، وهذا أيضا مثل دق طبول في إسطنبول لن يصل صداها للغزازوة، ومن ثم تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن بوضعها تحت البند السابع و إنشاء تحالف دولي لفرض شرعيتك عليها.

كانت مشكلتك مع حماس و كنت تأخذ و تعطي معاها وما زلت حتى الأن عبر البوابة القطرية و التركية ، لكن الآن تبدلت الأولويات و فرضت المشكلة التي كنت تتجاهلها نفسها عليك ، مشكلتك الأولى و المركزية مع فتح و الفتحاويين، ومن أطلقت عليهم وصف " المتجنحين " أصبحوا الغالبية من الفتحاويين في قطاع غز، ولولا عصا الأمن الغليظة في الضفة صاروا كذلك، وفي لبنان حدث ولا حرج الواقع يتحدث عن نفسه.

كل الإجراءات العقابية و الإنتقامية في جعبتك مارستها و فشلت، و إن تماديت فيها تزيد على الفشل فشلا آخر، عاقب و إنتقم، محاولات الإقصاء و الإلغاء و التجويع و التطويع أثبتت عدميتها في كل التجارب السابقة.

أنت تبتعد عن غزة و غزة تبتعد عنك ، غزة لن تعود إلى بيت الطاعة ، و الفتحاويون لن يعيشوا في بيت الطاعة خدم و عبيد للمقاطعة ومن فيها ، كل الناس المستقبل أمامهم و أنت لم يعد أمامك شيء ، لعلمك إن لم تكن تعلم ثلث سكان قطاع غزة ولدوا بعد الإنقلاب الأسود، و الثلث الثاني أصبحوا شباب في ذات الفترة، و الثلث الأخير هم من خبروك جيدا ولا يحضر في أذهانهم غير إجراءاتك الإنتقامية التي طغت إلى حد كبير على ممارسات حماس الإجرامية و التي واجهها شعبنا و ما يزال على أمل الخلاص.

الرئيس أبو مازن ماعاد في العمر بقية إعمل لآخرتك فقد إقتربت و الأعمار بيد الله لن تنفعك شياطين الإنس التي تتراقص حولك و يجعلونك مطية لأجنداتهم و يبيعونك الوهم، فهم أول من سيتخلى عنك في الدنيا قبل الآخرة التي ستواجهها لوحدك، وهم أول من سيسعى إلى نبش ملفاتك و إدانتك ميتا ولن تستطيع حينها حتى الدفاع عن نفسك أمام التاريخ أو أمام ربك، الرئيس أبو مازن فلسطين باقية و فتح باقية و ستعود إلى أهلها اليوم أو غدا أما أنت فإلى زوال " و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق