ثلاث جبهات ساخنة أمامه.. ما الهدف من خطاب نتنياهو؟

19 نوفمبر 2018 - 13:04
صوت فتح الإخباري:

قال المختص في الشأن الإسرائيلي عبد الحميد صبرة، إن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمس الأحد، الهدف منها داخلي بالأساس.

وخلال حديثه لموقع "عكا"، أكد صبرة أن نتنياهو وجه خطابه للكتل الائتلافية لكي تحافظ على بقاء الحكومة، ولا تعمل على حلها في هذا الوقت، خاصة وأن حلها يمنح المقاومة في غزة نصراً آخر بعد استقالة ليبرمان.

وأشار صبرة إلى أن التهديدات الأمنية التي تحدث عنها نتنياهو لا زالت قائمة وحاضرة، ولا يبدو أن ثمة تغيير على موقفه منها.

وأوضح أن أمام نتنياهو ثلاث جبهات ساخنة، الأولى في قطاع غزة، حيث تجري محاولات للوصول إلى تسوية عبر الوسطاء، ترفع الحصار عن غزة، وتسمح بتقليص فرص الحرب.

والثانية وفق صبرة، في لبنان، حيث ترى المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن المقاومة اللبنانية في طور تحسين قدرتها الصاروخية من خلال إقامة مصانع أسلحة وترى ضرورة منعها من ذلك.

وأضاف صبرة، أن الجبهة الثالثة، في سوريا حيث التواجد العسكري الإيراني.

وحول الوضع في قطاع غزة، قال صبرة، إن نتنياهو لا يتبنى فكرة الحرب الشاملة مطلقاً، وقد صرح قبل سنوات بالقول: "لن أذهب لأدفن نفسي هناك".

وبيّن اأن نتنياهو تبنى أيضاً رؤية الجيش الإسرائيلي القاضية بضرورة تجنب "الحرب غير الضرورية" مع غزة، والتعايش مع مقاومة مسلحة في الجنوب، لأنه ليس بوسع "إسرائيل" تصميم محيطها كما كانت تفعل في الماضي، ويظل أي تصعيد مرهوناً بالفعل ورد الفعل.

وبشأن تولي نتنياهو وزارة الجيش عقب استقالة ليبرمان، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو يحاول بذلك حصر القرار في السياسة الأمنية بينه وبين الجيش، والتخلص من الوسيط (وزير الجيش)، لافتاً إلى أن هذا سلوكٌ قام به أكثر من رئيس وزراء (بن غوريون، أشكول، بيغن، رابين، باراك) على مدار 27 سنة.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قد عقد مؤتمراً صحفياً أمس الأحد، في مقر وزارة الجيش (الكرياه) بتل أبيب، وتحدث لأول مرة بعد استقالة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان.

وقال نتنياهو: "نحن نعيش فترة معقدة، وممنوع إسقاط الحكومة في هذه الفترة، وعلى شركاء الائتلاف التحلي بالمسؤولية".

وأكد نتنياهو أنه يبذل جهوداً كبيرة لمنع التوجه إلى انتخابات مبكرة، وأن ما حدث "لعبه سياسية عند البعض من أجل مصالح شخصية وحزبية".

وأضاف، "نحن في حملة واسعة النطاق، وما زلنا نعمل على قدم وساق لتحقيق الأمن لسكان الجنوب وبقية المواطنين الإسرائيليين؛ أعرف ماذا أفعل ومتى أفعل؛ في مسائل الأمن لا مكان للسياسة والبحث عن الشعبية".

وتابع: "لدي المسؤولية الكاملة لتولي أمور الأمن في إسرائيل، وآمل من كافة الشركاء  بالائتلاف الحكومي التحلي بالمسؤولية".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق