خاص بالفيديو.. القائد سمير المشهراوي يقدم رأسه قرباناً للوحدة الوطنية الفلسطينية

29 أكتوبر 2018 - 20:37
صوت فتح الإخباري:

في ذروة الصمت المريب والإدارة الناجحة للانقسام البغيض، كان لدى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، وجهة نظر اخرى ترتكز على التحرك الفوري والالتحام مع الجماهير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبذل جهوداً مضنية لتحريك المياه الفلسطينية الراكدة والدعوة لإنهاء عقدِ أسود من تاريخ قضيتنا الفلسطينية.

في الثالث عشر من شهر يونيو لعام 2017، ظهر القائد الفتحاوي سمير المشهراوي في لقاء تلفزيوني عبر فضائية الغد العربي، اعلن خلاله عن التوصل لتفاهمات بين تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح وقيادة حركة حماس في غزة بقيادة يحيى السنوار، مشيراً الى ان التيار قرر ان يغادر مربع العجز والهوان والانطلاق لاقتحام الصعاب مهما كلفه ذلك من ثمن.

تفاهمات القاهرة أو ما يعرفها الشارع بـ"تفاهمات دحلان-السنوار" شكلّت حالة فريدة من نوعها في الشارع الفلسطيني واختلفت أشكالها ما بين الذهول والسعادة والترقب والحذر والخوف، فالكثير من ابناء شعبنا كان يعتقد ان الخلافات التي نشبت بين القائد محمد دحلان وحركة حماس لا يمكن لها ان تحل وأن الطرفان لا يمكن لهما ان يلتقيان في يوم ما وهذا ما ثبت عكسه، فيد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح لطالما كانت ممدوة للجميع من اجل تحقيق الوحدة وتخفيف معاناة شعبنا، وبرغم كل الجراح والالام التي وقعت بالنائب محمد دحلان واخوانه الا انه اعلن صراحة ان يصفح عن كل شيء من اجل انقاذ شعبنا وقضيتنا.

القائد سمير المشهراوي، قال أن أن حجم الفقر والجوع والهوان الذي يعيشه شعبنا في كل مكان، بما فيه قطاع غزة، وحجم الحصار، وانعدام الأفق أمام جيل بأكمله، ومحاولات لإشغال الناس وإغراقها في مشكلات الحياة اليومية، والخطر الوطني الذي يداهم قضيتنا الوطنية الفلسطينية، والاعتداء على قيم وطنية سامية وراقية، هو من جعل تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن يفكر في تحريك المياه الراكدة ودفع عجلة المصالحة الوطنية الى الأمام.

وأوضح المشهراوي ان "تفاهمات القاهرة" التي ارتكزت على اتفاق القاهرة عان 2011 ووثيقة الوفاق الوطني ناقشت  الهم الوطني والبوصلة الوطنية عقب شعور الرعب الذي يملانا من حجم الهوان وحجم الانحدار الذي وصلت له القضية الفلسطينية وحجم الخطر المحدق بها، بالإضافة بمناقشة ملفات شائكة تلامس حجم المعاناة الهائلة التي يعانيها الشعب الفلسطيني لاسيما في قطاع غزة منها الكهرباء، والمعبر، والمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وكم هائل من الملفات التي طرقناها من أجل أن نضع لها حلاً واتفقنا علي أن نبدأ بالمشكلة الكبرى التي تلامس مشاعرنا  جميعاً وهو ملف الدم ملف الضحايا ملف الأعزاء الذين فقدناهم وبالتالي تم الاتفاق علي وجود مباشرة لهذا الملف من خلال لجنة وصندوق سيرصد به مبالغ معينة حتي تبدأ هذه اللجنة عملها لتضميد الجراح.

وأضاف القيادي الفتحاوي البارز: "نفتخر أننا لم نتسابق لأخذ الصور بل كنا جادين وصادقين في النوايا لإتمام المصالحة، ونجحنا في تقريب وجهات النظر بين الاخوة في حماس، واخوتنا في مصر، وتركنا الباب مفتوحا أمام اخوتنا في رام الله لإكمال مشوار المصالحة، بعد ان اشعلنا شرارة انطلاق قطار المصالحة الفلسطينية من القاهرة بكل تواضع، وكان لنا الشرف في هندسة خطوات المصالحة بين جميع الاطراف، جنبا الي جنب مع اخوتنا في جمهورية مصر العربية، واخوتنا الاعزاء في دولة الامارات، واخوتنا في حماس وعلى راسهم اسماعيل هنية، و يحي السنوار".

وشدد المشهراوي على أنه جاهز لتقديم رأسه وروحه قربانًا لأي اتفاق بين حركتي حماس وفتح لكي ننهي هذه المرحلة من الانقسام ويتوحد الشعب الفلسطيني، كاشفاً عن الدور الهام الذي لعبه تيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة النائب دحلان بين مصر وحماس لتقريب وتحسين العلاقات بينهما.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق