من يومك يا ... زبيبة..!

22 أكتوبر 2018 - 06:30
توفيق الحاج
صوت فتح الإخباري:

(إلى روح كل من قتل أو ذبح أو قطع أو حرق أو عذب بسبب الكلمة ..إلى شهداء الرأي!)

كأن العالم كان يشخرغارقا في سبات عميق واستيقظ مفزوعا على زعيق منبه أمان يا ربي أمان الاعلامي صنع في امريكا ليسمع عن اختفاء نجم الشهر المعارض الاخواني السعودي (جمال خاشقجي) في القنصلية وحديث عن تسجيلات تجسس تركية حلال لتقطيع اصابع الضحية ثم راسه وجسده بمنشار في يد طبيب! وتغليفه كبضاعة ثمينة ووضعه في حقائب سفر كل ذلك في 20دقيقة!

امريكا وتركيا براجمتيتان تسعيان ع المكشوف للاستفادة من قميص (جمال) ماليا والبركة في البقرة السعودية الحلوب وولي عهدها الغضوب! وآخرها المرحوم الله يرحمه ويقفل المحضر

جريمة بشعة بلا شك مسيسة تدوس فيها مصالح الدول انسانية الانسان وكرامته وحريته وكل شيء له ثمن!

و لو رجع أنصاف المثقفين الى التاريخ وراجعوه من قديمه الى حديثه لوجدوا ان القتل والتعذيب بكافة أنواعه كان موجودا منذ بدء الخليفة.. ففي البدء كان القتل بفك حمار! وفي التورا ة التى رافقت جبروت الفراعنة والنماريد كانت الدعوة صريحة لقتل وتعذيب وتدمير غير اليهود ووصف متلذذ للاساليب الوحشية ومبرراتها ثم يظهر الرومان بغلطتهم وقسوة قلوبهم ليبصقوا في ذاكرة البشرية أبشع مشهد وهو صلب المسيح حتى الموت ! وتتسلم الراية في العصور الوسطى وبكل فخر واعتزاز الكنيسة الكاثوليكية في الفترة الاقطاعية وتمارس باسم الرب"التعذيب بالحرق والخوزقه" وكذلك الغزاة الامريكيون والأسبان للهنود الحمر ومثلهم ابناء الاستعمار الاوروبي من بعد الباب العالي العثماني حيث تفننوا في تعذيب المقاومين وحملات الابادة الجماعية بالقتل المباشر وغير المباشؤ كما حدث في الجزائر وليبيا وفلسطين!

أما في العصرالجاهلي و الاسلامي أيضا فحدث ولاحرج رغم دعوة نبينا الاعظم("ادرأوا الحدود بالشبهات" فكما كان وأد البنات و تعذيب اتباع محمد في بطحاء مكة كان القتل والتعذيب في عهد الخلفاء غير الراشدين امويين وعباسيين على يد ولاة متشددين مثل الحجاج وأبو مسلم الخرساني بتهم جاهزة كالتجديف والزندقة! فكانت مذبحة الحرة وسحل يزيد للصحابة وكانت مقتلة الحسين وكانت محنة البرامكة !

وقد توفي بالتعذيب تحت ايديهم معارضون ومفكرون وفقهاء وشعراء مثل قاتل الامام علي بن أبي طالب "عبدالرحمن بن ملجم" الذي قطعت يداه وقدماه وسملت عيناه, ومثل غيلان الدمشقي والجعد بن درهم ذبحا كالخراف بأمر من ولاة أمويين, ومثل عبدالله بن المقفع "بالموت شوياً"ولا احلى شيش طاووق! بأمر من والي المنصورالعباسي, ومثل الفقيه أبو بكر النابلسي الدمشقي الذي سلخ الفاطميون جلده...!

ومن اشهر طرق التعذيب.. الجلد وتقطيع الأطراف وجدع الانوف وسمل العيون وسلخ الجلود وحشوها بالتبن بعد الوفاة, والحرق والسحل ومعظم هذه الاساليب وغيرها وافدة من الثقافة التوراتية والاسرائيليات التي تسللت الى كل الاديان والثقافة العالمية.

وفي العصر الحديث ثم التخلص من بعض المعارضين العرب الذين توفوا بعد تعذيبهم بالأسيد مثل المعارض اليساري المهدي بن بركه والقائد الشيوعي فرج الله الحلو .. والقتل والتعذيب بالأسيد لم يكن الاسلوب الوحيد في تاريخ التعذيب المعاصر فالانظمة العربية بمختلف تياراتها اعتمدت على خبراء النازية وأكملوا خبراتهم مع المخابرات الامريكية واصدقائها فمات تحت تعذيبهم الاف من المعارضين يساريين, وقوميين واسلاميين, والقائمة أطول من ان تذكر ومنهم اليساري النوبي المصري زكي مراد الذي قضى في سجون الرئيس المؤمن السادات

وهنا في غزة ثم تعذيب وقتل الاف الفلسطينيين على ايدي الاحتلال بالشبح والصعق والخنق وتم تعذيب وفتل مئات الفلسطينيين ابرياء بحجة العمالة في الانتفاضة الاولى بالخطف والخنق ببربيش مبلول وبرش ماء النار والمقدح وطنجرة الكهربا وتسييح البرابيش ودق المسامير ! وفي الانقس؟ام كان القتل وتهشيم الركب والسيقان رخيصا جدا وسهلا جدا مع حبوب السعادة ! ومن المفارقةالمخجلة ان يصبح القتلة فيما بعد قادة!

رحم الله شهيد الرأي خاشقجي ان اتفقنا معه او اختلفنا وكل انسان يحترم انسانيته يستنكر حيوانية القتلة

ولكن لابد من سؤال فراغي لهذا العالم المنافق الذي يغضب لمصير فرد ويصمت على ضياع شعب!

ماذا لو كان جمال خاشقجي فلسطينيا؟ هل ثغضبون وتصدعون رؤوسنا طوال شهر هكذا؟!

ماذا لو لم يكن سعوديا ومن اصل تركي ولايحمل جنسية امريكية وليس له ميول اخوانية قطرية ولاتعرفه الجزيرة القطرية؟

الا يساوي الاف الشهداء ومئات الاف من الجرحى.. خاشقجي واحد؟ ولاحتى نص خاشقجي؟

تبا لكم من عالم لا يستحق الاحترام ..وتفووووووو كبيرة على أكبر فرعون فيكم!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق