أمريكا وأذنابها تتآمر على السعودية والسبب بن سلمان

22 أكتوبر 2018 - 06:28
نضال خضرة
صوت فتح الإخباري:

كان علينا أن نقرأ الأحداث بشكل دقيق منذ  اللحظة الأولي منذ أطلاق تركيا سراح القس الأمريكي المحتجز لديها، دون سابق إنذار بتزامن مع حدث خاشقجي واستنفار قناة الجزيرة ومنظومة الإعلام التابعة لقطر إقليمياً ودولياً، ومنها ليس حصراً صحيفة الجارديان، وقناة الجزيرة عربي والجزيرة إنجليزي وصحيفة العربي وقناة العربي الجديد، ومراكز الجزيرة والعربي بروكنجز، والقدس العربي، والعشرات من الصحف الأوربية الممولة من جهاز قطر للاستثمار إضافةً لعشرات الشركات المتعاقدة مع مركز الجزيرة في الإعلام الاجتماعي فيسبوك ، وتويتر وإنستجرام وسناب شات والتي استنفرت هذه المنظومة وبدأت بالتحريض علي المملكة العربية السعودية منذ اللحظة الأولي بعد اختفاء خاشقجي .

كل ذلك يدفعنا باتجاه التفكير بأن هناك مؤامرة محكمة تستهدف المملكة العربية السعودية ، مؤامرة محكمة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة تركيا وقطر.

إضافة الي بطل الرواية الضحية الذي مارس دور الجلاد الأمير محمد بن سلمان.

من يقرأ طبيعة العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً بعد صفقة الأسلحة الأخيرة التي تعدت 500 مليار دولار يدرك تماماً أن حدث مثل هذا الحدث لايمر دون تنسيق .

رواية التحقيق الأولي التي تدعي وقوع شجار مع خاشقجي رواية لايتقبلها العقل من المستبعد أن تقدم السعودية على اغتيال رجل بحجم خاشقجي في داخل قنصلية وفي دولة بحجم تركيا بهذا الأسلوب، بدون إذن من الأمريكان وبدون حتي ضمانات بعدم الاقتراب منها ، ولا يمكن أن يقدم بن سلمان على خطوة بهذا المستوي بدون علم الحليف الإستراتيجي للمملكة العربية السعودية.

المعطيات تؤكد بأن اغتيال جمال خاشقجي تم بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية لابن سلمان وهذا كان بمثابة  فخ سياسي ثمين علي غرار غزو الكويت عام 1990 كما حصل عندما أوعزت الولايات المتحدة الأمريكية للرئيس العراقي صدام حسين بدخول الكويت ومن ثم تخلت عنه من أجل إبتزاز النظام العراقي ،

وأعتقد جازماً بأن ما حصل هوا تكرار للسيناريو مع اختلاف الزمان والمكان والأهداف.

الهدف في حينه كان قوة العراق عسكريا وطموحها الذي بات يهدد أمن إسرائيل أما السعودية الهدف ابتزازها سياسياً ومالياً لتصبح أداه طائعة تدفع بالتي هي أحسن.

لذلك على المملكة أن تتعامل بمكر سياسي وأن تهرب الي الأمام في مواجهة الأزمة من أجل الحفاظ على نفسها وما تبقي من مقدراتها وإن تطلب الأمر أن  تضحي في بن سلمان لتتفادي إستنزافها سياسياً ومالياً من أجل الحفاظ على وجودها ،

حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم يدلل بأن الإدارة الأمريكية لن تذهب باتجاه الضغط لإقالة بن سلمان أو محاكمته وستكون معنية في بقائه من أجل إبتزاز السعودية سياسياً ومالياً.

 وهذا سيكون مدعاه لإنهيارات داخلية داخل الأسرة الحاكمة ومن الممكن أن ينعكس ذلك على القبائل،وإن لم يحصل ذلك في الوقت القريب ستكون له إنعكاساته السلبية على المملكة في المستقبل القريب.

باعتقادي أن العقلية العربية والتي تحكمها ثقافة القبيلة لن تتقبل ذلك وباعتقادي أن بن سلمان سيبقي ونموذج العراق سيتكرر مع السعودية، ولكن بطريقة ناعمة بدون حرب وبدون مواجهه علي طريقة حروب الجيل الرابع والخامس، إبتزاز مالي وسياسي يتبعه إفلاس وصراعات داخلية ،و تآكل داخلي وفقر وإنهيارات، إغتيال جمال خاشقجي سيكون له، ما بعده في المنطقة .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق