يديعوت / كفاح عائلة غولدن

10 يونيو 2018 - 06:14
بقلم: بن - درور يميني
صوت فتح الإخباري:

ان الكفاح في سبيل اعادة جثماني اورون شاؤول وهدار غولدن الراحلين وتحرير ابرا مانغيستو يصعد درجة. ويقود الكفاح اساسا أبوا هدار، ليئا وسيمحا غولدن. وفي إطار تشديد الكفاح، اعاد أمس 400 جندي مشاة ممن شاركوا في الجرف الصامد اوسمة المعركة التي حصلوا عليها.

 النوايا طاهرة. بخلاف الحملة من أجل تحرير جلعا شاليط، والتي دارت تحت العنوان غير الرسمي "الاعادة بكل ثمن"، فان حملة عائلة غولدن تعمل بالاتجاه المعاكس.  فالسعي هو للضغط على حماس والامتناع عن كل بادرة انسانية أو مبادرة لإعادة تأهيل قطاع غزة، طالما ترفض حماس اعادة الجثمانين. الموضوع هو أن النوايا في جهة والواقع في جهة اخرى. فعائلة غولدن ومؤيدوها يمكنهم أن يعلنوا الف مرة ومرة بانهم يطالبون بالضغط على حماس وعدم التنازل لحماس او تحرير مخربين، ولكن النتيجة ستكون واحدة: تحرير مخربين. وكلما نجحت الحملة أكثر، فان الثمن الذي ستضطر اسرائيل دفعه سيكون أعلى.

 لقد سبق أن كنا في هذا الفيلم. وكان هذا فيلما معيبا. الحملة لتحرير شاليط اصبحت هستيري وطنية. في ذروة الحملة، التي تضمنت الاعيب لا حصر لها، مسيرات وضغوطات، كان واضحا أن هذه هستيريا خطيرة تعزز حماس. ولكن الاغلبية التي أسرت لاحابيل الحملة، مع عناوين عاطفة في الصحف، شوشت العقل السليم. كيف يمكن ترك مقاتل أسير لمصيره؟ ادعوا في الحملة. حجة محقة. والمطالبة بان يكون "كل جهد من أجل التحرير"، كانت محقة. ولكنها بسرعة كبيرة ترجمت الى "كل ثمن من اجل التحرير".

 في حينه كان واضحا ان تحرير مخربين هو ترك الكثير جدا من الاسرائيليين لمصيرهم لأفعال القتل من جانب عظماء الارهابيين الذين خرجوا الى الحرية. كان واضحا ان التحرير الجماعي هو منح علاوة قوة جدية لحماس. بعض من المحررين، كما كان متوقعا، سيعودون ليفعلوا الامر الوحيد الذي يعرفون كيف يفعلوه: الارهاب.

 

هذا بالضبط ما حصل. سبعة اسرائيليين قتلوا على ايدي محرري صفقة شاليط، وكثيرون آخرون مشاركون في استمرار النشاط التخريبي ضد اسرائيل. يحيى السنوار، الذي أصبح زعيم حماس، هو من محرري صفقة جبريل، وهو الذي يدير المعركة ضد اسرائيل في الاشهر الاخيرة. هو الذي دعا مؤخرا الى اقتلاع قلوب الاسرائيليين من اجسادهم. هو الذي بادر الى التقرب المتجدد بين حماس وإيران، والذي يضمن استمرار المواجهة، حملة المسيرات، الطائرات الورقية والبالونات.

 عائلة غولدن، كما من الواجب التشديد مرة اخرى، تدعو الى زيادة الضغط على حماس وقادتها. ولكن هذه دعوة عابثة. ففي هذه الايام تماما تجري حملة دولية، تتهم اسرائيل بارتكاب جرائم ضد الانسانية في القطاع. حماس والاغبياء الذين يقفون الى جانبها يديرون هذه الحملة بنجاح عظيم. وأمس فقط عقد في مسرح تمناع لقاء تحت عنوان "اخرجوا من غزة"، وفي الاسبوع الماضي عقد في الكنيست لقاء عني بالأطفال تحت الاحتلال، كما عني بغزة. في هذه اللقاءات لا يشارك فقط اعضاء القائمة العربية المشتركة وميرتس، فأيديهم تصل حتى حزب العمل.

 هل يعتقد مدراء "حملة غولدن" بان اسرائيل ستضغط اكثر مما تضغط منذ الان؟ هل يهم حماس مزيد من الضغط على سكان القطاع؟ هل يخافون التهديدات على قادتهم؟ الا يفهمون بان حملتهم، بالضبط مثل الحملة من أجل شاليط، تخدم حماس؟ هذه ليست نية ابناء عائلة غولدن. كما أن هذه لم تكن ايضا نية اصحاب الحملة من اجل شاليط. ولكن هذه هي النتيجة. ولا شيء غيرها.

 قلب كل اسرائيلي يقف الى جانب ابناء عائلة مانغيستو وابناء عائلتي شاؤول وغولدن. ولكن التعاطف والالم لا يجب ان يشوشا العقل السليم، وهما لا يبرران ترك المصلحة الوطنية لمصيرها. هذا حصل مرة واحد. والثمن كان عاليا. ثمن دموي ايضا. محظور ان يحصل هذا مرة اخرى.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق