صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
دعوات كبيرة للتظاهر بالميادين: أزمة الكهرباء المفتعلة تشعل غضب سكان غزة
11/01/2017 [ 17:24 ]
تاريخ اضافة الخبر:
دعوات كبيرة للتظاهر بالميادين: أزمة الكهرباء المفتعلة تشعل غضب سكان غزة

صوت فتح ـــــ معاناة انقطاع الكهرباء وحكاياتها المأساوية التي لا تقبل الجدل لا تتوقف في قطاع غزة، ومع ذلك فإن السياسيين يخوضون حولها جدالًا كبيرًا، يسعون من خلاله لتحقيق مكاسب لا تهم المواطن بقدر ما يهمه توفير التيار الكهربائي.

تختلف طرق التعبير التي يسلكها نحو أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، لإظهار معاناتهم التي يعيشونها بفعل الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، ففي الوقت الذي يخرج فيه آلاف المواطنين في مسيرات حاشدة للمطالبة بوضع حلول جذرية للقضاء على هذه الأزمة، يتخذ آخرون مواقع التواصل الاجتماعي، كمنصة للتعبير عن رفضهم لما يحدث، ويطالبون بدورهم بإيجاد حلول، خاصةً من خلال الوسوم التي تحمل أسماء مختلفة ولكنها تعبر عن الحالة نفسها.

بدنا كهربا

انتشرت مؤخرًا عدة وسوم  بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، كان أبرزها #بدنا_كهربا، والذي شهد تضامنًا كبيرًا من مختلف محافظات الوطن، حيث أثارت الأزمة الشارع الفلسطيني وأصبح يؤمن بأن المشكلة مفتعلة وأن هناك من يريد استمرارها.

ومع أن حل الأزمة هو المطلب الشعبي إلا أن الاختلاف يدور حول الطرف الذي يملك الحل ولا يعطيه لمطالبيه، فمن الجمهور من يحمل السلطة و الحكومة المسئولية، ومنهم من يحمل حركة حماس المسئولية لتعكس الوسوم التي أطلقها الناشطون حالة الشارع نفسه .

هاشتاق #بدنا_كهربا يظهر الواقع الغزي الثائر ضد الأزمة وضد من يقف خلفها، ومن أكثر التغريدات تفاعلًا تلك التي نشرها الناشط (خ.ج)، والتي أشار خلالها، إلى مشكلة أخرى ظهرت كنتيجة لانقطاع الكهرباء، والتي يعاني بسببها المرضى في المستشفيات، لافتًا إلى وجود ما يزيد عن 500 مريض فشل كلوي في قطاع غزة، يحتاجون للغسيل من 2 إلى 3 مرات أسبوعيًا، وانقطاع الكهرباء المتكرر يهدد حقهم في العلاج.

وجاء تعليق الناشط (أ. م) بطريقة ساخرة، أعجبت العشرات من متابعيه، الذي قاموا بدورهم بإعادة نشرها على صفحاتهم، حث قال: "سؤال بس بدون مسخرة، توليد الكهرباء كان طبيعي ولا عملية؟؟، الكهرباء أجت قلت أقوم أجيب اللاب، وانا بجري الكهربا قطعت وخلعت في الباب، #بدنا_كهرباء".

الناشط (ن.ع) علق على تهرب المسؤولين من تحمل الأزمة التي تضرب القطاع، وتساءل: "لو مش أنت المسؤول عن أزمة الكهرباء، ليش بتقمع الاحتجاج؟، حسبي الله ونعم الوكيل، لا وكمان الحكومة بتحبس بالناس المنتقدة لوضع الكهربا، #بدنا_كهربا".

أنفاق المقاومة

الاتهامات امتدت لتتجاوز تقصير سلطة الطاقة وشركة الكهرباء في مهامها بغزة، لتطال الأنفاق الأرضية التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية، وكان أبرز تلك الاتهامات، هي التي جاءت من تلفزيون "فلسطين" الرسمي، والذي عرض أول من أمس الاثنين، حلقة مرئية مع وزير العمل الفلسطيني، مأمون أبو شهلا، ناقش خلالها أزمة الكهرباء التي يعيشها سكان قطاع غزة.

وبالتزامن مع بث الحلقة، كتب التلفزيون الرسمي، أخبارًا تقول: "غزة مطفأة والأنفاق مضاءة"، ونسبها لأبو شهلا، الذي استدرك الأمر في اليوم التالي ونفى أية علاقة له بما نُسب إليه من اتهام لـ"أنفاق المقاومة" بافتعال أزمة كهرباء غزة، قائلًا: "لم أتفوه بكلمة واحدة تنال من شرفاء المقاومة، وأنا غير مسؤول عن أي (مانشيتات) قد تم بثها خلال المقابلة على تلفزيون فلسطين، نظراً لأن هذه المقابلة مسجلة مسبقا".

الغريب في الأمر أن رئيس الإدارة المدنية في وزارة الجيش الإسرائيلي، يؤاب مردخاي، هو الآخر من وجه اتهامات التسبب في أزمة الكهرباء لأنفاق المقاومة، وأنها ستتسبب في أزمة كبيرة للقطاع، وتناسى الحصار المفروض من جانبهم على القطاع منذ 10 أعوام.

الناشط (س. ن) علق على تلك الاتهامات من جانب التلفزيون الرسمي والاحتلال، وأكد أنها "محاولة فاشلة للتنصل من المسؤولية، وتصدير الأزمة للمقاومة"، وهو ما أيدته الناشطة (أ.ع) في تغريدة على تويتر، وقالت: "لكل داء دواء يستطب به، إلا الحماقة أعيت من يداويها، #بدنا_كهربا، #أنفاقنا_قلاعنا".

الفوضى لمصلحة من!

المواطن (ش. ن) وصف ما يجري في قطاع غزة بقوله: "رجعت ريما لعادتها القديمة، تجار الأنفاق وغيرهم من المتنفذين والمسؤولين يتاجرون ويستغلون حاجة المواطنين، لا نعرف إن كانت حماس فقدت السيطرة على الأنفاق والتجار، أم أن جزءا من المسؤولين لديهم مصلحة في الفوضى القائمة وعمليات استغلال المواطنين لتحقيق أرباح وثروات".

فيما تساءل المواطن (م. م) عن كيفية مطالبة القيادات والمسؤولين في غزة للجماهير، بأن يصبروا ويصمدوا، بالرغم من أن الأزمة لم تطالهم في شيء، وقال: "القيادات والمسؤولون بغزة عندهم مواتير ضخمة، ولا يعانون ويطلبون من الشعب الصبر والصمود لماذا؟! وكيف؟! لا نعرف!!".

نريد حلًا

الناشط (ع. م) أعرب عن إحباطه من تواصل انقطاع الكهرباء، وقال: "نحن لا نريد من يدير الأزمة، بل نريد من يحل الأزمة، لقد ضجرنا من انقطاع الكهرباء المتواصل، بتنا لا نعرف متى وكيف نجهز أمورنا لليوم التالي".

وأشار الناشط إلى أن قطاع التعليم بات يعاني أيضًا من انقطاع الكهرباء، "فالطلبة لا يحلون واجباتهم المنزلية بذريعة الكهرباء، ومدرسوهم غائبو طوشة، والكل في الهم سواء"، داعيًا القائمين على سلطة الطاقة لإيجاد الحلول، وعدم التقاعس عن مسؤولياتهم وتحميل الآخرين نتائج فشلهم".

وعلى نفس المنوال، جاء تعليق الناشط (ح. ع)، الذي قال: "إننا نعود تدريجيًا إلى العصور الوسطى، فلا كهرباء، ولا سولار، ولا غاز، والمصيبة ألا يكون هناك حطب لكي نطبخ عليه، كل ما نحتاجه صراحة هو بيوت الطين والخيام وبعض الحمير التي بالتأكيد سيرتفع ثمنها إن بقي الحال كما هو".

دعوات التظاهر تنتشر

الحراك الشبابي في قطاع غزة دعا الجماهير الفلسطينية  للمشاركة في المسيرات الجماهيرية الحاشدة ضد سياسة التركيع والإستذلال والإستعباد التي تتبعها شركة الكهرباء في غزة بحق المواطنين، وذلك تحت وسم #غزة_بدون_كهرباء، و#نازل_أطلب_حقي، و#صاحب_الحق_مش_مرتد، و#بدنا_كهرباء.

وقال الحراك "إن هذه الفعالية ستكون يوم غدٍ الخميس، في تمام السادسة مساءً، وهي تهدف إلى نقل صوت المواطن إلى أصحاب القرار والمسؤولين للعمل الجاد لإنهاء أزمة الكهرباء التي حرفت أنظارنا عن قضيتنا الأساسية فلسطين، مؤكدا أن الحراك مستمر لحين إنتهاء الأزمة.

الناشطة (د. ي) تجاوبت مع الدعوة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، ودعت الناس للخروج إلى الشارع وعدم الخوف، وقالت: "اطلعو مظاهرات وما تخافو ما بياخد الروح الا الى خلقها، #بدنا_كهربا".

وشاركها الناشط (م. س) في رأيها، وطالب أهالي غزة بالخروج والتعبير عن غضبهم في مسيرات تجوب قطاع غزة، واضاف: "الله يحرمك من ضي عيونك يا هالبعيد #بدنا_كهربا #عباس".

الناشط (أ. ع) حذر من أن أزمة الكهرباء وتفاقهمها ستؤدي إلى أزمة إنسانية خانقة، وقال: "تفاقم أزمة الكهرباء في غزة مؤخرًا، قد تؤول إلى أزمة إنسانية خانقة، وتساءل: "شوفوا كيف عايشين بسبب قطع الكهرباء؟؟ الناس فقدت عقولها .. حسبي الله ونعم الوكيل، #بدنا_كهربا".

التعليقات
عدد التعليقات: 0