صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
هآرتس / نتنياهو والفاتورة التي لم يتم التحقيق فيها
06/01/2017 [ 12:46 ]
تاريخ اضافة الخبر:
هآرتس / نتنياهو والفاتورة التي لم يتم التحقيق فيها

بعد نشر تحقيق "بيبي تورز" في آذار 2011، بدأ فحص من قبل مكتب مراقب الدولة. وتم الكشف خلال الفحص عن فاتورة بمحتوى غريب، ولم تكن في يدي. والشخص الذي دفع كما هو مسجل كان يعقوب شوستر، الذي كان في حينه المدير المالي لرجل الاعمال رونالد لاودر. وحسب الفاتورة فان شوستر دفع حوالي 5 آلاف دولار لـ رون ديرمر وسارة نتنياهو. وقد كان نتنياهو في حينه وزيرا للمالية وكانت لـ لاودر اعمال في اسرائيل. هل من المسموح لرجل اعمال في اسرائيل تمويل زوجة وزير المالية؟

لقد وصلت هذه الفاتورة الى طاولة المستشار القانوني للحكومة. ولن تجدوا رجل قضاء نزيه واحد في العالم يقول لكم إن فاتورة من هذا النوع تستحق التحقيق فيها. وهذه للوهلة الاولى "رشوة" واضحة، تعطى لمقربي الشخص الذي يقرر في شأن من يقدمها. أنا لا أقول إنه لو تم التحقيق لكان هناك لائحة اتهام. وعلى الرغم من ذلك كان يمكن اجراء التحقيق. واذا اعتقدوا أنه لا حاجة الى ذلك، فيجب على الأقل فتح ملفات آريه درعي واهود اولمرت وشمعون شيبس وعشرات الشخصيات الرسمية في المستويات الأقل، من جديد.

كيف يمكن أن المستشار افيحاي مندلبليت أعلن أول أمس ليلا بأنه قرر عدم تسليم المواد المتعلقة بتمويل سفريات رئيس الحكومة والأدلة التي تشير الى التمويل المزدوج، من اجل التحقيق؟.

كما هو معروف، نتنياهو احتفل في صفحته في الفيس بوك. وسنقوم هنا بالتذكير بالحقائق:

في اعقاب تحقيق "بيبي تورز" قدم نتنياهو دعوى قضائية ضد القناة العاشرة وضدي. ولم تصل الى النقاش القانوني للأسف. فقد قام نتنياهو بسحبها. وقدم نتنياهو ضدي ثلاث دعاوى على مدى السنين، وجميعها سحبت، رغم أننا لم نقم بالاعتذار أو التوضيح. ونتنياهو نفسه لم يسبق له أن ادعى بأن جزء من سفرياته وسفريات أبناء عائلته لم يتم تمويلها من قبل اصحاب رؤوس اموال مثل جشوع راو وفويو زبدلوفيتش وسبنسر وبرتاريدج وآخرين. لقد ادعى ببساطة أن هذا مشروع.

بعد اشهر طويلة من نشر التحقيق بدأ "فحص" الشرطة، الذي استمر ثلاث سنوات. وأعلن بعدها المستشار القانوني يهودا فينشتاين بأنه لن يكون تحقيق لاسباب خاطئة، حيث أنه لم يسبق أن كان تحقيقا جديا، لم تتم مراجعة اصحاب رؤوس الاموال ولم يتم التحقيق مع نتنياهو. وفي المقابل قام مراقب الدولة بفحص الامر على مدى خمس سنوات، وقد تردد ومدد الوقت وفي نهاية المطاف أصدر تقرير يؤكد على الكثير من حقائق التحقيق. وأعلن ايضا أن بعض الاستنتاجات الخاصة به لم تكن موجودة في التقرير لأنها حسب رأيه تستحق التحقيق الجنائي، وهو سينقلها للمستشار القانوني للحكومة.

لم يسبق لمندلبليت أن أعلن عن فتح تحقيق. وبسبب مرور فترة طويلة على فحص فينشتاين، يمكن القول إن اغلبية المخالفات، اذا كانت هناك مخالفات، أصبحت متقادمة. المدير المالي لـ لاودر دفع لديرمر ونتنياهو في العام 2004 والآن نحن في سنة 2017. وبمفاهيم التحقيق فان الحديث يدور عن فترة ما قبل التاريخ.

لماذا كان من المهم اذا لمندلبليت أن يعلن ليلا عن اغلاق ملف لم يتم فتحه أصلا؟ لماذا الاعلان عن الاغلاق في الوقت الذي تقادمت فيه الحقائق؟ كيف يعقل أن المستشار القانوني يقوم على مدى تسعة اشهر بالفحص السري بخصوص رئيس الحكومة، وعندما يتم التحقيق مع رئيس الحكومة تحت طائلة التحذير، يقوم باصدار بيان هو بمثابة تبرئة لنتنياهو؟

لقد اعتقدت دائما أن مندلبليت هو شخص مستقيم، يوجد في وضع لا يمكن تحمله، بسبب مكان العمل السابق (سكرتير الحكومة لنتنياهو). واعلانه أول أمس يخدش اعتقادي هذا.

التعليقات
عدد التعليقات: 0