صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
بالتفاصيل.. مخطط إسرائيلي لإقامة دولة “غزّة الكبرى” لتصفية قضية فلسطين للأبد
03/01/2017 [ 16:45 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بالتفاصيل.. مخطط إسرائيلي لإقامة دولة “غزّة الكبرى” لتصفية قضية فلسطين للأبد

صوت فتح ــــ عقدٌ من الزمن مرّ على انقلاب حماس على السلطة الفلسطينيّة، وسيطرة الحركة على مقاليد الحكم في قطاع غزّة، الذي يُعتبر وبجدارةٍ أكبر سجن في العالم.

خلال هذه السنوات العجاف، تعمقّ الانقسام وتكرّس الشرخ بين حماس وفتح، الأمر الذي ألقى بظلاله السلبيّة جدًا على قضية الشعب العربيّ الفلسطينيّ وحقّه غير المشروط في تقرير مصيره وإقامة دولته المُستقلّة وعاصمتها القدس العربيّة.

ولا يختلف اثنان، على أنّ هذا الانقسام، الذي أصبح حقيقةً واقعةً يخدم مصالح إسرائيل، الدولة المُحتلّة، على الصعيدين الإستراتيجيّ والتكتيكيّ، ويمنحها الوقود المجاني لشيطنة الشعب الفلسطينيّ وتسويق رواياتها عن “دمويته”، ولسان حالها يقول إنّه، أيْ الفلسطينيين، يقتلون بعضهم، وهم أنفسهم ليسوا متفقين فيما بينهم.

بالمُقابل، تقوم هذه الدولة المارقة بامتياز بتقسيم العرب إلى عربين، وتعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على تجزئة المُجزّأ وتقسيم المُقسّم، وفي الوقت عينه تُواصل بخطىً حثيثة في مشروعها الاستعماريّ التوسّعي، تكظم المزيد من الأراضي في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، لمنع أيّ اتفاقٍ مُستقبليًّ على ما يُعرف بحلّ الدولتين.

بناءً على ما تقدّم، ما زالت خطّة إسرائيل لإنشاء دولة (غزه الكبرى) على أراضي سيناء، في إطار تصفيه قضية فلسطين للأبد، ما زالت مطروحةً على أجندة صنّاع القرار في تل أبيب. الخطّة، التي وضعها الرئيس السابق لمجلس الأمن القوميّ، الجنرال في الاحتياط، غيورا آيلاند، تمّ وضعها في العام 2002، وتنُص على إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ إلى جانب إسرائيل، بعد مضاعفة مساحة غزة.

وبحسب آيلاند، تشمل الخطّة عدّة محاور، منها: تخلّي إسرائيل لمصر عن منطقه داخل صحراء النقب في جنوب سيناء على طول الحدود، ويتّم تحديد حجم هذه المنطقة في مفاوضات متعددة الأطراف. كما تسمح إسرائيل لمصر بحفر نفقٍ عبر أراضيها يربط بين مصر والأردن، ممّا يُسهّل حركة النقل والسفر بين مصر ودول الخليج، ويكون هذا النفق تحت السيادة المصريّة الكاملة، وعلى الجانب المصريّ يتّم توصيل النفق بشبكة من الطرق منها طريق سكك حديدية، بالإضافة إلى خطوط أنابيب نفط وغاز، وتصل تلك البنية التحتية إلى الميناء والمطار الفلسطينيين، وكذلك المدينة الجديدة التي سيتّم بناؤها على ساحل البحر المتوسط، ضمن مشروع غزه الكبرى.

وفي الدراسة التي وضعت عام 2008، حدّدّ آيلاند شروط وآليات التوصل إلى اتفاقٍ إقليميٍّ في عده عوامل، منها ضمّ مساحة من سيناء، جنوبي قطاع غزة، على طول ساحل البحر المتوسط، أيْ الدولة الفلسطينيّة الجديدة، وتكون مساحة تلك المنطقة حوالي 600 كيلومتر مربع، وتمتد 30 كيلومترًا إلى الجنوب، و20 كيلومترًا علي ساحل البحر، حيث أنّ تلك المساحة كبيرة بما يكفي لبناء ميناء بحري جديد ومدينة سكنية جديدة تتسع لمليون نسمة، إلى جانب بناء مطار كبير في الجنوب الغربي يكون بعيدًا عن الحدود الإسرائيليّة قدر الإمكان، وبهذا تكون مساحه تلك المنطقة تُعادل ما يقرب من 13% من مساحة الضفة الغربيّة، إضافة إلى ضمّ الأراضي الأردنيّة المجاورة لنهر الأردن، ما يعادل نحو 5% من مساحة الضفة الغربيّة، إلى سيادة الدولة الفلسطينيّة الجديدة، وستُعطي الأولوية للفلسطينيين للعيش في تلك المنطقة، كما يتّم تعويض الأردن عن تلك المنطقة عن طريق ضمّ أراضٍ مجاورهٍ تخضع لسيادة السعودية، لأنّ مصر يجب ألّا تكون ألدوله الوحيدة التي تخلّت عن أراض لحل القضية. أما بالنسبة لإسرائيل فيقترح أيلاند ضم نحو 13% من الضفة الغربيّة إلى الأراضي الإسرائيليّة.

التعليقات
عدد التعليقات: 0