صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
معاريف / خفض التوقعات
03/01/2017 [ 13:58 ]
تاريخ اضافة الخبر:
معاريف / خفض التوقعات

في بداية العام الجديد هناك اغراء لتوقع سياسي كبير قد يحدث في العالم وفي منطقتنا. وحسب تقديري، البنية الدولية في العام 2017 ستعود لتكون ثنائية الاقطاب وستتحرك بين الولايات المتحدة وروسيا، دونالد ترامب وفلادمير بوتين، الزوج الغريب للسياسة العالمية. ستكون هناك محاولة للحوار فيما بينهما على اساس المصالح المشتركة للدولتين. وسيكون ترامب في مركز اهتمام العالم، أما اوباما فسيعتبر أحد الرؤساء الاكبر للولايات المتحدة. في الاتفاق المتوقع بين الولايات المتحدة وروسيا سيكون ترامب كما يبدو متسامحا تجاه اطماع بوتين في اوروبا، وسيتعاون معه في تأييد الاسد واستمرار محاربة داعش، دون الحسم. وفي موضوع الاتفاق مع ايران، يمكن أن يوافق ترامب على مطالب بوتين، ويبقي الاتفاق على حاله، باستثناء التهديدات التي لا تعني أي شيء من قبل الكونغرس الجمهوري.

لا توجد هنا قصة غرام. فبوتين يعتبر ترامب أداة لاضعاف الناتو، الامر الذي لن يسمح به ترامب ولا الاوربيون. الصين ايضا ستعلم الرئيس الامريكي درسا في المفاوضات في مواضيع التجارة وجودة البيئة. في المقابل، يتوقع أن يلغي ترامب مشاركة الولايات المتحدة في اتفاق باريس من اجل المناخ، واتفاق الاطلسي. وسيعين كما يبدو محافظا متطرفا للبرلمان، وسيكون المغرد الرئيسي للولايات المتحدة وسيحظى بشعبية كبيرة، لا سيما في اوساط الجمهوريين، وعلى خلفية التوقعات المنخفضة.

في العام 2017 قد تستمر الولايات المتحدة في كونها هدف لارهاب داعش في الداخل. ورد ترامب سيكون بالطبع في مجال سياسة الهجرة وقصف داعش. لا يجب نفي التورط الامريكي البري في العراق أو سوريا.

في اوروبا سيتركز الاهتمام على الانتخابات في فرنسا والمانيا. مصير الانتخابات الرئاسية في فرنسا في نيسان القادم يتعلق الى درجة كبيرة بحدوث عملية ارهابية في فرنسا عشية الانتخابات. هناك فرصة لتغيير كبير أكبر من الذي حدث في الولايات المتحدة، اذا تم انتخاب مارين لوبن التي تترأس حزب اليمين المتطرف "الجبهة القومية". إلا أنه من المنطقي أن يفوز فرانسوا فيون من الحزب الجمهوري. ويبدو أن انغيلا ميركل ستفوز في الانتخابات الالمانية. وهي ستكون زعيمة اوروبا القوية، وهي التي ستقرر مع رئيس فرنسا الجديد ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي طبيعة العلاقة مع ادارة ترامب ومع بوتين. وستعرف ميركل كيف توجه زملائها في موضوع اوكرانيا والاتفاق مع ايران والوضع في منطقتنا بالطريقة التي تخدم مصالح اوروبا.

لا يجب الاستخفاف بقوة الاتحاد الاوروبي. فمن نواحي كثيرة ستعتبر ميركل زعيمة العالم الحر. وبالنسبة لمنطقتنا يبدو أن الحرب الاهلية السورية ستستمر بكل فظاعتها، وداعش لن يختفي، بل سيكون له وجه آخر. والموضوع الفلسطيني سيستمر في ملاحقتنا. سياسة المستوطنات والضم ستستمر بكل قوتها، والحكومة ستزداد يمينية في الطريق الى الدولة ثنائية القومية غير الديمقراطية. الانتفاضة المسلحة هي خيار واقعي في العام 2017، حيث سيصادف مرور خمسين سنة على الاحتلال. وستستمر ملاحقة محكمة العدل العليا سياسيا. وكذلك ستستمر ملاحقة وسائل الاعلام الحرة واليسار. وفي نهاية هذا العام أتوقع الاعلان عن انتخابات، ولا جديد تحت الشمس، قد يتنافس نتنياهو أمام اهود باراك. وقد يكون فريق "هبوعيل" هو الفائز وبرشلونة هو الفريق الافضل في العالم.

التعليقات
عدد التعليقات: 0