صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
يديعوت :نفتالي بينيت يقترح ضم المناطق ج الى اسرائيل
02/01/2017 [ 15:28 ]
تاريخ اضافة الخبر:
يديعوت :نفتالي بينيت يقترح ضم المناطق ج الى اسرائيل

نفتالي بينيت يقترح ضم المناطق ج الى اسرائيل بدء من معاليه ادوميم ردا على قرار مجلس الامن
 يديعوت 
بقلم: عوديد شالوم واليئور ليفي
 لقد حاولنا فهم كيف يمكن لهذا أن ينجح. تجمعنا في حانوت عزت أبو رضا في الشارع الرئيس لقرية كسرى، القرية الفلسطينية التي توجد قرب نابلس، حول منقل كبير ينبعث منه الدفء، في الخارج هطلت امطار غزيرة، رئيس المجلس عبد العظيم وادي جلس على صناديق زجاجات عصير المانغا وحاول هضم هذا الامر. قلنا له مجددا لماذا جئنا، لأن نفتالي بينيت، وزير التعليم في اسرائيل وعضو الكابنت وزعيم حزب البيت اليهودي، قال في هذا الاسبوع، في اعقاب قرار مجلس الامن الذي ندد باسرائيل وبالمستوطنات، إنه حان الوقت لأن تفرض اسرائيل السيادة على معاليه ادوميم والمناطق ج. وكسرى توجد في مناطق ج. وقف وادي وتبادل النظرات مع أبو رضا. “هذا لن ينجح أبدا”، قالا، “لتنسوا الأمر”.
يعيش في كسرى 62000 انسان، ومعظم المناطق السكنية في القرية يوجد في المناطق ب، حيث تنقسم المسؤولية عليها بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية: السيطرة المدنية للفلسطينيين والامنية لاسرائيل. لكن 60 في المئة من اراضي القرية توجد في مناطق ج التي توجد تحت سيطرة اسرائيل الكاملة. وتشمل هذه المناطق اغلبية الاراضي الزراعية للقرية و80 منزل في الجزء الشمالي الغربي، حيث يعيش 480 شخص.
 “اذا فعلت اسرائيل هذا فستكون نكبة ثانية بالنسبة لنا”، قال وادي، “عمليا هذا سيعمل على تقسيم القرية الى قسمين. وبدل أن يكون الحاجز على مدخل كسرى كما هو الآن، اسفل مستوطنة مغدليم، سينتقل الى مركز القرية. لدينا في القرية مسجد جزء منه في المناطق ب وجزء آخر في المناطق ج. فما الذي ستفعله اسرائيل تجاه ذلك، هل ستنقله الى سيطرتها أم ستبقيه في أيدي السلطة؟ من لا يعيش في مناطق ج في القرية سيحتاج الى اذن خاص للقدوم للصلاة. هذا مثابة قطع للقرية بالسكين وتحويلنا الى مخيم للاجئين. الاشخاص الذي يعيشون في منطقة واراضيهم توجد في منطقة ج، لن يتمكنوا من الخروج لفلاحة اراضيهم التي ستصبح اسرائيلية. والآن ايضا لا توجد لاغلبية سكان القرية تصاريح دخول الى اسرائيل. ماذا اذا، هل سيتم منعنا من العمل في الزراعة؟”.
 قبل ذلك توقفنا على جانب الطريق على مدخل كسرى من اجل التحدث هاتفيا مع الوزير بينيت، المهندس الرئيس لخطة الضم، وسألناه ماذا سيحدث للفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق ج. “سنقترح عليهم ثلاثة خيارات: المواطنة الاسرائيلية أو الاقامة الاسرائيلية مثل عرب شرقي القدس أو أن يبقوا تحت سيادة السلطة. الحديث يدور عن 70 ألف فلسطيني، أو 100 ألف على الاكثر. وهذا رقم هامشي يصل الى 1 في المئة من اجمالي مواطني اسرائيل. لن يكون لذلك تأثير ديمغرافي ولن يدعي أحد بعد ذلك أن هناك ابرتهايد”.
 لقد شعرنا بأننا وسطاء. وضعنا الاقتراح أمام رئيس القرية وصاحب الحانوت. “لن يوافق أحد على المواطنة أو الاقامة الاسرائيلية”، قال وادي، “من يوافق على ذلك فهو يتنازل عن هويته الفلسطينية، وهذا يعتبر خيانة”. وهز أبو رضا رأسه موافقا واضاف: “ليس هناك مجال لأن تصبح ارضي اسرائيلية. لا أنا ولا أرضي ولا أي واحد هنا”.
فوارق في المعطيات الديمغرافية
في ايلول 19955 تم التوقيع في واشنطن على ما سمي “اوسلو ب”، الاتفاق المرحلي بخصوص الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي اطاره قسمت مناطق الضفة والقطاع الى ثلاث مناطق: أ، ب وج. وحصلت السلطة على السيطرة المدنية والامنية الكاملة في مناطق أ، والسيطرة المدنية فقط في المناطق ب، وفي المناطق ج التي تشكل 60 في المئة من اراضي الضفة بقيت تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة. وحسب السجل السكاني في وزارة الداخلية للعام 2015، يعيش في يهودا والسامرة 385.900 اسرائيل في أكثر من 200 مستوطنة، بما في ذلك الكتل الاستيطانية الكبيرة. جميع المناطق الاسرائيلية، ومعسكرات الجيش والشوارع والطرق التي تربط بينها توجد في مناطق ج التي تحيط تقريبا مناطق أ و ب من جميع الاتجاهات.
 تقسيم المنطقة الى اجزاء لم يأخذ في الحسبان توزع القرى الفلسطينية. وبعد أن تم تقسيم الخارطة الى مناطق السيطرة والمسؤولية، وجدت 130 قرية فلسطينية نفسها في مناطق ج. اضافة الى 250 قرية توجد بشكل جزئي مثل كسرى، في المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل بشكل كامل. وعن عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في مناطق ج، هناك تقديرات مختلفة وفجوات حقيقية. حسب معطيات المكتب الفلسطيني للاحصاء من العام 2013، هناك 119.417 فلسطيني. وحسب تقرير مكتب التنسيق للشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة “أوتشا” من آذار 2014، هناك 297.900 فلسطيني. منسق اعمال الحكومة في المناطق لديه معطيات اخرى تقول إنه يوجد 100 ألف فلسطيني على الاكثر، وهو الرقم الذي تحدث عنه الوزير بينيت. إن فرض القانون الاسرائيلي على هذه المناطق سيمنح اولئك الفلسطينيين، بغض النظر عن عددهم، مكانة الاسرائيليين بكل معنى الكلمة.
 رئيس بلدية معاليه ادوميم، بني كشرئيل، يؤيد فكرة فرض السيادة في معاليه ادوميم أولا، وعدم فرض القانون مباشرة على كل مناطق ج. “فوق الشارع يجب علينا أن نكون حكماء، ليس فقط على حق”، قال، “إن خطوة كهذه قد تثير ردود فعل شديدة ضدنا. وكمرحلة اولى لا أفضل أن يسري القانون الاسرائيلي على القرى الفلسطينية في مناطق ج، بل البدء في معاليه ادوميم كي نرى ماذا سيحدث. واذا نجح الامر، نستمر في ذلك”.
هناك 411 ألف شخص يعيشون في معاليه ادوميم. “إنها مدينة عليها اجماع كبير من اليسار واليمين”، قال كشرئيل. وحسب اقواله ليست هناك أي مشكلة في انتظار بضعة اسابيع الى حين دخول ترامب الى البيت الابيض. “لكن بعد ذلك يجب العمل فورا على سن قانون في الكنيست يفرض القانون الاسرائيلي على معاليه ادوميم”. إن تأثير خطوة كهذه وردود العالم لا تقلقه. “العالم ليس معنا في جميع الاحوال. اسرائيل تتلقى التنديد، بغض النظر عن هذا القانون أو ذاك، لكن يجب علينا أن نكون اذكياء أمام الامريكيين وعدم الذهاب ضدهم بدون عقل. لذلك يجب أن تكون معاليه ادوميم البداية. يوجد عليها اجماع، وأنا اعتقد أن فرض السيادة على معاليه ادوميم لن يؤدي الى أي عقوبات. ستكون هناك تنديدات، لكننا اعتدنا عليها. نتنياهو لا يهتم برأي اوروبا وهو يهتم فقط بطرف واحد، هو الامريكيون. واذا فهم من الادارة الجديدة بأنه لا توجد مشكلة، فهو سيستمر في الامر، وخلال بضعة اشهر من الآن، سيتم تطبيق القانون الاسرائيلي في معاليه ادوميم”.
 يتحدث بينيت عن خطة ضم مناطق ج منذ كان مديرا عام لـ “يشع″. “رويدا رويدا دخلت هذه الفكرة الى الوعي”، قال، “إنتبهوا ماذا يحدث، النقاش اليوم هو ليس عن الدولتين، نعم أو لا، بل عن فرض السيادة على المناطق، نعم أو لا. لقد مررنا بعملية الاستيعاب وهذا نجح”.
 اقوال أ.ب يهوشع في معهد القدس لابحاث السياسات قبل اسبوعين تؤكد على أي حد دخلت فكرة الضم الى داخل اليسار. لقد شكك يهوشع في فرص تقسيم المنطقة التي بين البحر والنهر الى دولتين مدعيا أنه “لا يمكن اخلاء 450 ألف مستوطن”. والان هو يؤمن بترتيب الدولة ثنائية القومية ويقترح اعطاء المواطنة للفلسطينيين في المناطق ج أولا. هذه الخطوة، كما يعتقد، “ستخفف من ورم الاحتلال”.
 بينيت راض. “لقد تلاشى الخط المسيحاني للدولة الفلسطينية. خذوا نتنياهو الذي يقول إنه مع دولة فلسطينية، واسألوه اذا كان مع تقسيم البلدة القديمة في القدس. وسيقول لا. اسألوا فلسطيني اذا كان سيوافق على دولة فلسطينية بدون شرقي القدس والبلدة القديمة. وسيقول لا، حتى لو بعد ألف سنة. من الذي نخدعه اذا؟ ان اتفاق الدولتين لن يحدث أبدا، والحديث عنه هو تناقض يعبر عن خيبة الامل. نحن نضحك على انفسنا وعلى العالم. أنا مع قول الحقيقة وهي أنه لن تكون هنا دولتين. وأنه يجب فرض القانون الاسرائيلي على المناطق ج، وبدء هذه العملية في معاليه ادوميم، التي هي مدينة علمانية كبيرة وليكودية، ويمكن من خلالها اقتحام سقف الزجاج والاستمرار بعد ذلك الى الأمام، حيث أن الفكرة هي أكبر قدر من الارض وأقل قدر من العرب و100 في المئة من اليهود. المشكلة الآن هي السياسة الغامضة. اذا كنا مع دولة فلسطينية، فلماذا نقوم باسكان الاسرائيليين في المناطق؟”.
كيف تعمل من اجل تطبيق هذا الامر؟
“طالما أنني لست رئيس حكومة، استطيع فقط التحدث والضغط من اجل السير في هذا الاتجاه”.
سنفرض القانون الفلسطيني
 بعد ذلك، في حانوت أبو رضا، قال لنا رئيس المجلس إنه لا يرى كيف أن فلسطيني صاحب منطق سليم سيوافق على هذه الخطوة بارادته. “الشخص الذي يسعى طوال حياته للتخلص من المستوطنات التي بجانبه، كيف سيتحول بين ليلة وضحاها الى جزء منها؟ هذا غير معقول. وشيء آخر، لدينا مثلا في كسرى في المنطقة التي هي منطقة ج، عدد من الاشخاص الذين يعيشون هناك يعملون في الاجهزة الامنية الفلسطينية. كيف بالضبط سيكونون مواطنين اسرائيليين؟”.
 بعد ذلك انضم مصباح أبو رضا، وهو احد اقارب صاحب الحانوت، الذي يعيش في منطقة ج في القرية. لديه دكان صغيرة للادوات المنزلية قرب حانوت أبو رضا. وفي الصباح يقوم بتدريس التربية الاسلامية في المدرسة. “أعارض بشدة هذا الامر”، رد بعد سماع موضوع المحادثة، “سنعارض ذلك حتى الموت، وهذا ما سيفعله اولادنا واحفادنا، ليس فقط في كسرى، بل في الضفة الغربية كلها ستكون معارضة”. رئيس المجلس قام بتوضيح الرسالة بشكل أدق: “سيكون رد جماعي، انتفاضة جديدة”.
 شربنا القهوة ودفأنا أيدينا فوق الجمر. “لو كنتم ترون كم من المستوطنين يأتون للشراء من عندي، لما صدقتم”، قال أبو رضا، “يصلون الي من مغدلين في الاعلى ومن معاليه افرايم في اتجاه الغور. وهناك شخص يدعى داني من معاليه افرايم يأتي للمشاركة في اعراس القرية. وقد جاء الي في يوم الاحد زبون من مغدليم، لا اذكر اسمه، واشترى بمبلغ 200 شيكل، لكن لم يكن معه سوى 100 شيكل. فقلت له لا بأس، ادفع عندما يكون معك. وهناك مستوطنون يشترون على الحساب. نحن مع التعايش مع جميع الاشخاص في العالم بما في ذلك المستوطنين. طالما أن المستوطنين لا يسببون المشكلات فأهلا وسهلا. وهذا لا يعني أننا سنوافق على قبول خطة حكومتكم. اذا وافق المستوطنون على العيش بسلام معنا في دولة فلسطينية وتحت القانون الفلسطيني فأهلا وسهلا. وبدل فرض قانونكم علينا سنفرض نحن قانوننا على المستوطنين هنا. وأنا اؤمن بالتعايش بين الفلسطينيين واليهود. لقد عملت طوال سنوات في شركة بوليش في القدس. وكان المدير يهودي وهو شخص جيد احترمني واحترمته، وقال لي يا عزت، انظر كم نحن اليهود والفلسطينيين مجانين، لو كنا نضع ايدينا مع بعضها البعض لكنا استطعنا احتلال كل العالم”.

التعليقات
عدد التعليقات: 0