صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
إسرائيل اليوم / مجلس التحقير
30/12/2016 [ 12:23 ]
تاريخ اضافة الخبر:
إسرائيل اليوم / مجلس التحقير

في منطقة حائط المبكى المحتلة، حسب تعريف مجلس الامن، اضطر اليهود في بداية القرن الماضي الى تنظيف فضلات الحمير والخيول التي وضعها العرب عن قصد، هناك بالتحديد، حيث يصلي اليهود أمام تلك الحجارة. وقد وضعوا في "المنطقة المحتلة – التي هي حائط المبكى" ممر ضيق وقاموا باسكان العرب المغاربة الذين جاءوا من شمال افريقيا، حيث وضعوا بيوتهم ومراحيضهم، وفي احيان كثيرة كانت مياه الصرف الصحي تتدفق الى منطقة حائط المبكى. ومقابل الكف عن ذلك اضطر اليهود الى رشوة رؤساء حي المغاربة بمبالغ كبيرة. وهذا لم يكن ينجح دائما.

من اجل الصراع على حائط المبكى جند الفلسطينيون قبل مئة سنة قصة البراق الذي هو الحيوان الاسطوري للنبي محمد. والحديث هو أن هذا هو مكان ربط البراق في نهاية الرحلة الليلية لمحمد من مكة الى القدس. وقد تم نقل القصة من الحائط الشرقي والحائط الجنوبي الى الحائط الغربي. ايضا المفتي الحاج امين الحسيني، الذي أصبح حليفا لهتلر، تبنى حائط المبكى. وبالهام منه صارع الفلسطينيون في حينه من اجل حائط المبكى، الامر الذي أدى الى قتل اليهود في احداث 1929 وانشاء لجنة تحقيق بريطانية، التي قامت بتشويه الحقائق وقالت إن المسؤولية عن حائط المبكى يجب أن تكون في أيدي الاوقاف الاسلامية.

"قداسة" حائط المبكى بالنسبة للمسلمين لم تمنعهم على مر الاجيال من بناء المنازل قربه، خصوصا في الجهة الشمالية، وايضا الادراج وخطوط المجاري. على مدى الـ 19 سنة التي احتل فيها الاردن مدينة القدس، منع اليهود من زيارة حائط المبكى، وهذا يناقض التعهدات التي وقع عليها. وقام ايضا بالاعتداء على 38 ألف قبر يهودي في "المناطق المحتلة" الآن من قبل اسرائيل – المقبرة اليهودية الاكبر في العالم في جبل الزيتون. وقاموا بتدمير "المنطقة المحتلة" كلها والحي اليهودي وتفجير عشرات الكنس. آلاف اللاجئين الذين تواجدوا على انقاض الحي اليهودي، قام الاردن بابعادهم ونقلهم الى مخيم شعفاط للاجئين وهو "منطقة محتلة" اخرى، حقوق وجودها مسجلة على إسمه.

في جيلنا يعد التلفزيون الفلسطيني الرسمي المشاهدين بأن بيوت العرب ستبنى من جديد في ساحة حائط المبكى الغربي (التي كانت في السابق حي المغاربة)، ويقول إن اليهود "يدنسون حائط المبكى". الاوقاف الاسلامية والفلسطينيون – إسمعوا جيدا – يمنعون اسرائيل منذ سنوات من ازالة القمامة من "الحائط الصغير"، الذي هو استمرار لحائط المبكى الغربي. وهذه القمامة أصبحت جزء من "الوضع الراهن" هناك.

إن هذه فرصة من اجل فعل شيء هام يعيدنا الى العقلانية. وبعد ذلك سيحين وقت القاء قرار مجلس التحقير في سلة القمامة والعودة الى البناء في القدس. هكذا تصرفنا لسنوات طويلة. ونحن بحاجة الى ذلك من اجل أنفسنا.

التعليقات
عدد التعليقات: 0