صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
يديعوت / تصريح بلفور (لنتنياهو)
24/12/2016 [ 12:47 ]
تاريخ اضافة الخبر:
يديعوت / تصريح بلفور (لنتنياهو)

ما قاله نتنياهو لسكان عمونة، كما اقتبسته "يديعوت احرونوت" أمس، يذكر بالشكل الذي تعزو به لنفسها عائلة نتنياهو منزل رئيس الوزراء، وكأنه مسجل على اسمها في الطابو. هذا هو قصرهم، هذه الخربة التي دعي موشيك غلاومين لان يعرضها أمام الرعايا، وهذا سيكون قصرهم، المنزل الجديد الذي يخطط لبنائه بدلا من المنزل في شارع بلفور. فكرة أن جدعون وغيئولا، يائير ولهيا أو يسرائيل ورونيت سيدخلون الى بيتها، بيت عائلة نتنياهد – تخيف ابناء البيت.

إذن ما الغرو في أنه في ذاك اللقاء الليلي مع سكان عمونه، والذي جرى الحديث فيه عن اخلاء المستوطنين من بيوتهم في البؤرة، روى رئيس الوزراء أيضا عن وداعه للبيت في شارع بلفور بعد انتخابات 1999.

من الصعب على المرء أن يجد كلمات مناسبة لهذا الربط الهاذي دون العودة الى ما كتب من قبل في موضوع نتنياهو عن انغلاق حسه، انقطاعه وصورته في نظر نفسه، او اقتباس ايهود باراك في تغريدته في شهر تشرين الثاني عن رئيس الوزراء: "نزل عن الخطوط تماما. وعلماء النفس سيقولون: ان هذا يبدأ بحرف خ".

ينبغي للمرء حقا أن يكون هاذيا وعديم الوعي تماما إن لم نقل يعاني من حرف خ، كيف يشبه الخسارة في الانتخابات والتي تجبرك على ان تترك المنزل الرسمي لرئيس الوزراء وهدم بيوت سكان عمونه بسبب أمر المحكمة العليا. بالضبط مثلما لا يمكن التشبيه بين نقل عمونه الى نقطة جديدة وبين انتقال عائلة نتنياهو الى فندق شيرتون بلازا كشهادة نتنياهو المفطرة للقلب. وهذا ليس كل شيء: فتجربة نتنياهو النفسية من الانتقال الواجب في اعقاب خسارته في الانتخابات هي كتجربة من القي الى الشارع من بيته.

مثلما في حالات اخرى، لا يسمح نتنياهو للحقائق بان تشوشه. لم يلقَ به ولا بطيخ، لا باخطار صفري بل في غضون ستة أسابيع، مثلما يشهد رئيس الوزراء الذي حل محله. وقت كاف كي يحزم الهدايا الكثيرة التي تلقاها نتنياهو بحكم منصبه كرئيس وزراء ويخرجها من ملكية الدولة بغير وجه قانوني، القضية المسماة قضية عمادي، التي اغلقها المستشار القانوني الياكيم روبنشتاين بذريعة انعدام الادلة الكافية بخلاف توصية النائبة العامة للدولة، عدنا أربيل، تقديمه الى المحاكمة. هكذا بحيث أن نتنياهو لم يستصعب فقط ان يودع البيت، بل وأن يودع أغراضه. 

التعليقات
عدد التعليقات: 0