صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
هآرتس :نتنياهو.. الشخص الأخطر والاكذب في العالم
18/12/2016 [ 11:40 ]
تاريخ اضافة الخبر:

بقلم: تسفي برئيل
“عدد الشركات الاجنبية التي تشارك في منتدى الصناعات البتروكيماوية في ايران يشير الى التفاؤل حول فرص السوق، ووفرة فرص الاستثمارات في ايران. في البداية سنحلل علاقاتنا مع ايران في الفترة التي سبقت فرض العقوبات، وفيما بعد سنحدد مجالات التعاون استنادا الى التطورات في السابق والاحتياجات الجديدة. ونحن نفكر في اقامة ممثليات محلية لايجاد اماكن عمل وتصدير التكنولوجيا لايران”.
من هو هذا المتفائل الذي بشر بالتعاون مع ايران قبل سنة بالضبط؟ هل هو الرئيس الروسي فلادمير بوتين؟ أم الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند؟ لقد كان ذلك الشخص هو يناس ديرك، مسؤول رفيع المستوى في شركة “تسنكروف”، في مقابلة مع موقع “شانا” الايراني الذي يهتم بصناعة الطاقة في الدولة. نعم هذه هي شركة تسنكروف التي تقوم ببناء الغواصات والسفن لاسرائيل، هذه هي الشركة التي انزعجت من سماع تفاخر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول الغاء الاتفاق النووي مع ايران. “خمسة افكار”. لقد أصبح لدى نتنياهو طريقة حول كيفية الغاء هذا الاتفاق الدولي الذي وقعت عليه ست دول عظمى منها المانيا والولايات المتحدة. وهو سيعرض هذه الافكار على الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب. هذا ما قاله في مقابلة اجراها لبرنامج “60 دقيقة” لمحطة الـ سي.بي.اس.
نتنياهو على يقين أن له حليف في البيت الابيض. فقد وعد ترامب قبل سنة بأن “كل قائد أعلى يستحق الدفاع عن بلاده، يجب عليه أن يكون مستعدا للوقوف في 20 كانون الثاني 2017، وتمزيق هذا الاتفاق الى أشلاء”. ولكن الرئيس الجديد يعرف ايضا أن شركة بوينغ فازت بعطاء بيع 80 طائرة مدنية لايران بمبلغ 16.6 مليار دولار، الصفقة التي تم توقيعها في هذا الاسبوع. وهو يعرف ايضا أن كثير من الشركات في اوروبا ومنها “إيرباص” تستثمر بشكل كبير في اقتصاد ايران. ورغم العلاقة الجيدة بين ترامب والكرملين، من المشكوك فيه أن يرغب في الغاء الاتفاق النووي ومنح صديقه بوتين الاحتكار الكامل على اعادة اعمار الاقتصاد الايراني.
إن الغاء الاتفاق النووي يعني ليس فقط استئناف انتاج اليورانيوم في ايران، بل ايضا الغضب الدولي الكبير على اسرائيل، التي ستظهر وبحق، كمن تدفع باتجاه اعادة التهديد الايراني الى الواجهة بعد الجهود الكبيرة من اجل التوصل الى اتفاق يضمن لمدة عقد على الأقل الدفاع عن العالم في وجه التهديد النووي. واليكم الدحض الساخر: نتنياهو قال في مقابلة له إن ايران لن تسارع الى استئناف المشروع النووي، وأنها “لن تسارع الى انتاج القنبلة قبل عقد الصفقة مع القوى العظمى لأنها خشيت من الرد”. ويجب علينا سؤال رئيس الحكومة، كما يسأل المحامون المتهمين “متى قمت بالكذب؟ في ذلك الحين عندما قلت إن ايران قريبة من انتاج القنبلة النووية، أم الآن حين تقول إنه ليس هناك تهديد كهذا؟”.
يمكن أن يكون قد كذب في المرتين. اكاذيب رئيس الحكومة لم تعد تزعزع المواطنين في اسرائيل. وكما قال اسحق شمير “مسموح الكذب من اجل ارض اسرائيل”. ولكن كيف ينوي نتنياهو تجنيد المجتمع الدولي بعد أقل من عقد عندما تنتهي صلاحية الاتفاق؟ هذا السؤال أصبح للمتفائلين الذين يعتقدون أن نتنياهو سيبقى في منصبه لعقد آخر.
إن المشكلة هي أنه لو اكتفى بولاية قصيرة مدة 15 سنة، لكان سيخلف وراءه إرثا يهدد دولة اسرائيل. لن يصدق أحد بعد الآن صرخات “الذئب، الذئب”، حتى لو كانت هناك حاجة حقيقية. لن يستطيع أي رئيس حكومة في اسرائيل اقناع زعماء العالم بوجود خطر ما، ليس فقط في ايران، على اسرائيل. 
الكذب الايراني يحول نتنياهو الى الشخص الاكثر خطورة على أمن الدولة. ولكن كما يجدر بقائد عقلاني، اذا نجح في الغاء الاتفاق النووي، سيتحول الى الشخص الاكثر خطورة في العالم. وهذا انجازا ليس بسيطا لمن يقوم بشراء الغواصات من شركة تفحص امكانية الاستثمار في ايران.

التعليقات
عدد التعليقات: 0