صوت فتح الإخباري
صوت فتح الإخباري
هآرتس:اذا كانت اسرائيل تريد الحديث عن فظاعة ما يحدث في سوريا
18/12/2016 [ 11:39 ]
تاريخ اضافة الخبر:

اذا كانت اسرائيل تريد الحديث عن فظاعة ما يحدث في سوريا فعليها أن تقوم بفتح ابوابها أمام اللاجئين السوريين على الأقل
هآرتس


بقلم: جدعون ليفي
إنهم الاسوأ، المتلونون والمتملقون. اولئك الذين يتزعزعون من المشاهد في حلب، يجلسون أمام التلفاز وهم على قناعة بأنه يجب على العالم أن يفعل شيئا. العالم وليس هم أو دولتهم. وهم يطلبون من العالم فعل شيء ما بسرعة وبدون تأجيل، لكن ليس هم أو دولتهم. إنهم يُسكتون ضمائرهم، هم متسامحون واخلاقيون في نظر أنفسهم، إنهم ليسوا لامبالين لفظائع حلب، إنهم اصحاب ضمائر وعدل وهذا يؤلمهم.
يؤلمهم جدا – لا ينامون في الليل بسبب مشاهد الاولاد القتلى، إنهم يفكرون بأجدادهم وجداتهم من الكارثة، وكيف أن العالم وقف صامتا في حينه، وهذا ممنوع أن يحدث من جديد. ولكن هم ودولتهم معفيون من ذلك. اسرائيل لا تستطيع، فهي دولة معادية، لهذا لا يمكنها التدخل. وهي حالة استثنائية، لذلك هي لا يمكنها استيعاب اللاجئين، مثل السويد.
هؤلاء هم الاسوأ، المتلونون والمتملقون. ويوجد عندنا منهم وهم حقيقيون.
لقد انقسم الاسرائيليون في الموضوع السوري. الكثيرون يأملون نجاح جميع الاطراف. وحين يقتل العرب بعضهم البعض تكون هذه أنباء جيدة في نظرهم، ليس بسبب الفرح من مقتل العرب فقط، بل ايضا لأن هذا يكشف الوجه الحقيقي لأعدائنا. انظر أيها العالم مع من نتعامل. مع هؤلاء الحيوانات الآدميين. هذا ما كان سيحدث لاسرائيل لو أنها انسحبت من الجولان، وهذا ما كان سيحدث لها لو انسحبت من الضفة الغربية. وهذا ما سيحدث لها ايضا اذا انسحبت من عمونة. وهذا يقلص بشاعة الاحتلال.
الجماعة الثانية هي جماعة اللامبالين. فلا شأن لهم بكل ذلك. اسرائيل غير متورطة، وما عدا ذلك غير مهم. وعمليا لا يهمهم أي شيء باستثناء عالمهم الخاص. احتلال، طالبو اللجوء وسوريا. أعطونا فقط لنخطط بهدوء الرحلة التالية.
الجماعة الثالثة هي جماعة المتضعضعين الذين هم ليسوا مستعدين لتحريك أي إصبع. فلديهم الكثير من المبررات، بالضبط كما كانت المبررات للدول الاوروبية في أواخر الثلاثينيات. إنهم متضعضعون ليس فقط من البشاعة، بل من رد العالم ايضا. يا له من عالم قذر، هذا ما يكتبونه في الفيس بوك.
لكن لا أحد منهم على استعداد لأن يخرج إبنه من اجل المحاربة وتحرير سوريا. إنهم يتبرعون بجنود اوروبا والولايات المتحدة لفعل ذلك. ومن هم غير مستعدين للتبرع بأولادهم، ليس لهم الحق الاخلاقي في مطالبة الآخرين. فليصمتوا على الأقل. لماذا توافق أم من كونكيتك على شيء لا توافق عليه أم من رمات هشارون؟ في المرة الاخيرة التي خرج فيها اليهود للمحاربة من اجل شخص آخر، كان ذلك في الحرب الاهلية الاسبانية. يجب علينا تذكر ذلك.
بدلا من التدخل العسكري كان على اسرائيل على الأقل فتح ابوابها، ليس من اجل عدد من المصابين الذين يتم اختيارهم بناء على انتمائهم التنظيمي، وعلاجهم أمام العدسات من اجل الدعاية واعادتهم بعد ذلك الى النار – كما اعتادت أن تفعل – بل فتح الابواب أمام اللاجئين. نعم، فتح الابواب أمام مئات آلاف اللاجئين السوريين. لماذا لا يحصلون على ملجأ في اسرائيل. هذا لن يكون مريحا. ايضا لجارات سوريا الاخرى مثل تركيا والاردن، ليس مريحا استيعاب الملايين. وليس مريحا للسويد ايضا.
اسرائيل دائما هي حالة خاصة في نظر نفسها. فهي معفية من الواجب تجاه الآخرين الذين يعيشون في ضائقة، باستثناء اقامة المستشفيات الميدانية في المناطق النائية. وهذا ايضا للحظة وأمام العدسات. ولكن كان على اسرائيل أن تفعل شيئا: أ. بسبب ماضيها. ب. بسبب الحدود بينها وبين سوريا. بينما هي لا تفعل شيئا ولا تحرك اصبعا، وهي بهذا لا تختلف عمن يغلقون البوابات في اوروبا.
في ظل هذا الوضع – ليس فقط تلون وتملق. لنعترف بالحقيقة على الأقل: إن مصير السوريين لا يعنينا أبدا. فليس هناك أي صلة بيننا وبين الدولة الاخلاقية.

 

 
التعليقات
عدد التعليقات: 0